تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٠٦ - ١٥٢٢
الفاضلان:المجلسي [١]و البحراني في البلغة [٢].
و العجب كلّ العجب من الثاني،حيث إنّه مع تصريحه في البلغة بكونه موثّقا،قال-في معراجه [٣]-:و على ما حقّقناه-يعني سابقا-من عدم مجامعة العدالة لفساد المذهب،فلا يندرج حديثه في الموثّقات،بل في الضعيف.و العلاّمة كثير الاضطراب في مثل ذلك،لكنّه أصاب هنا و أورده في الضعفاء.انتهى.
فإنّ فيه؛
أوّلا:إنّ الضعيف-في الاصطلاح-:من لم يكن إماميا ثقة،و لا ممدوحا، و لا غير إمامي موثّق.و الرجل-و إن كان واقفيا-فهو موثّق بنصّ من عرفت، فإطلاق الضعيف عليه خروج عن الاصطلاح.
و ثانيا:إنّ عدم مجامعة العدالة لفساد المذهب مسلّم،إلاّ أنّه لا ينتج عدم
[١] في الوجيزة:١٤٤[رجال المجلسي:١٥٣ برقم(١٢٦)]و فيه:الفلاء.
[٢] بلغة المحدّثين:٣٣٠.
[٣] معراج أهل الكمال ١٩٣/٣ برقم(٧٥)[مخطوط:٢٠٣ من نسختنا]. تنبيه ذكر النجاشي و الشيخ في رجاله و الفهرست لكلّ من الإخوة الثلاثة الذين تقدّم ذكرهم كنية خاصة به،فذكرا في ترجمة أحمد هذا أنّ كنيته:أبو الحسن،و هو أكبر الثلاثة،و كنية محمّد:أبو الحسين و هو الأوسط،و كنية عليّ الّذي هو أصغرهم: أبو القاسم،و لكن في ترجمة عليّ بن محمّد بن عليّ أخي المترجم،قال النجاشي في رجاله:١٩٧ برقم ٦٧٣[من الطبعة المصطفوية]:أبو الحسن السوّاق،و يقال له: القلاّء..إلى أن قال:و قيل في كنيته:أبو القاسم.و يستشم من نسبة تكنيته ب:أبي القاسم إلى القيل عدم ارتضائه ذلك،فيكون على هذا كنية الأخوين أبا الحسن على نسخة و هو بعيد،و على أغلب المصادر:أبو الحسين كنية أحمد. ثمّ إنّه يستفاد منه بطلان ما حسبه بعض المعاصرين في قاموسه ٤١٢/١ من أنّ القاعدة الكلّية في الكنية أن تكون كنية علي:أبا الحسن،و كنية محمّد:أبا القاسم.. و نظائره،فإنّه لا يستند ما حسبه إلى سند قويم،و لا سيرة متّبعة،بل إلى الحدس و التخمين أنسب،فتفطّن.