تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٥٣ - ١٤٤٤
الأخبار-الّتي أحدهما أو نظيرهما في الطريق-مبني على هذا لا على التوثيق.انتهى.
فإنّ فيه؛ما عرفت،و قد أشار بقوله:و ليسا بصاحبي كتاب..إلى آخره إلى أنّهما ليسا شيخ رواية حتى لا يصحّح السند بوقوعهما فيه،بل هما شيخا إجازة،فلا مانع من وصف السند الّذي هما فيه بالصحّة،و شرح هذا المعنى يطلب ممّا ذيّلنا به الكلام في قولهم(هو من مشايخ الإجازة)،عند الكلام في الجهة السادسة في ألفاظ المدح،من الفصل السادس من مقباس الهداية [١].
و يتجه عليه في مقالته هذه أنّه إذا كان المفروض أنّ الرجل لم يذكر في كتب الرجال،فمن أين علم أنّه لم يصنّف كتابا؟!و هذه الروايات-الّتي هو في سندها-لا دلالة فيها على ذلك.فكما جاز أن يكون من القسم الأوّل،جاز أن يكون من القسم الثاني،فالحكم بأحد الأمرين تحكّم.
سلّمنا أنّه ليس له كتاب،لكن جاز أن يكون في ذلك الحديث شيخ رواية، لأنّه نقل الرواية،و لم يعلم أن مستندها أي كتاب،فتدبّر جيّدا.
[١] مقباس الهداية:١٢٤ و[٢١٨/٢-٢٢٣ من الطبعة المحقّقة]،و قد بحث وثاقة المترجم كلّ من السيّد بحر العلوم في رجاله ١٥/٢-٢٠،و الكاظمي في التكملة ١٤٩/١-١٥١،فقد قال السيّد بحر العلوم قدّس سرّه-بعد ذكر أقوال و آراء جماعة من المتقدّمين و المتأخرين ما لفظه-:و الحاصل أنّه لا خلاف في صحة رواية أحمد ابن الوليد رحمه اللّه،و دخولها في قسم الصحيح بالمعنى المصطلح،و إن اختلف في الوجه المقتضي للصحة،فقيل:الوجه فيه:كونه ثقة،و قيل:بل كونه من مشايخ الإجازة،و خروجه عن سند الرواية في الحقيقة،و على الأوّل فالوجه في التوثيق:إمّا شهادة الحال بتوثيق مثله،نظرا إلى ما يظهر من الشيخ،و المفيد رحمهما اللّه،و غيرهما من الثقات الأجلاّء من الاعتناء به و الإكثار عنه،أو مجرّد رواية الثقة، كما ذهب إليه جماعة من علماء الأصول،أو دلالة تصحيح الحديث من أصحاب الاصطلاح على توثيقه،أو توثيق الشهيد الثاني رحمه اللّه و غيره من المتأخّرين بالقياس إلى من تأخر عنهم.