تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٧١ - ١٣٥٧
الظلمة [١]من نوّر اللّه به البرهان،و مكّن له في البلاد ليدفع بهم عن أوليائه،و يصلح اللّه به أمور المسلمين،إليهم ملجأ المؤمنين [٢]من الضرر [٣]،و إليهم يفزع ذو الحاجة من شيعتنا،بهم يؤمن اللّه روعة المؤمن في دار الظلمة،أولئك المؤمنون،أولئك أمناء اللّه في أرضه،أولئك نور اللّه في رعيّته يوم القيامة،و يزهر نورهم لأهل السماوات،كما تزهر الكواكب الزهرية [٤]لأهل الأرض،أولئك من نورهم نور القيامة،و تضيء القيامة، خلقوا و اللّه للجنّة و خلقت الجنّة لهم،فهنيئا لهم،ما على أحدكم أن لو شاء لنال هذا كلّه».قالا له [٥]:ما ذا [٦]جعلني اللّه فداك..؟.قال:«يكون معهم فيسرّنا بإدخال السرور على المؤمنين من شيعتنا.فكن منهم يا محمّد» [٧].
بقي من تمام الترجمة:ما رواه الصدوق رحمه اللّه في محكي العيون [٨]-في الصحيح-عنه،قال:كنت شاكّا في الرضا عليه السلام فكتبت إليه كتابا،أسأله فيه الإذن عليه،و قد أضمرت في نفسي إذا دخلت عليه أسأله عن ثلاث آيات،قد عقدت قلبي عليها،قال:فكتب عليه السلام:«عافاني اللّه و إياك، أمّا ما طلبت من الإذن،فإنّ الدخول عليّ صعب،و هؤلاء قد ضيّقوا عليّ في
[١] في المصدر:الظالمين.
[٢] في المصدر:المؤمن.
[٣] في المصدر:الضرّ.
[٤] في المصدر:الدرّية.
[٥] في المصدر:قال:قلت..
[٦] في المصدر:بما ذا.
[٧] روى ذلك النجاشي في رجاله:٢٥٥ برقم ٨٨٦ في ترجمة محمّد بن إسماعيل بن بزيع.و انظر طبعة الهند:٢٣٣.
[٨] راجع عيون أخبار الرضا عليه السلام:٣٣٢.