تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٥١ - ٧٢٨
واقفيّا،حيث قال:إن كان حكم النجاشي [١]و الفهرست [٢]بالوقف فيه،من توهّمهما إيّاه من ابن السرّاج،في الرواية الّتي رواها الكشّي،ففيه ما فيه،مع أنّه سيجيء عن النجاشي أحمد بن محمّد أبو بشير [٣]السرّاج من دون تعرّض للوقف.انتهى المهمّ ممّا في التعليقة،فتأمّل جيّدا.
و على أيّ حال؛فهو و إن كان واقفيّا،إلاّ أنّه ثقة مقبول
[٢] رواية واحدة ذامّة،و إن كان الذمّ فيها عظيما جدا،إن ثبت ورود رواية ذامّة في المترجم،حيث إنّ المتيقّن أنّ ابن السرّاج المذموم هو حيّان.و أمّا ابن أبي بشر السرّاج فلم يثبت ذلك،و الروايات الكثيرة كلّها إمّا أحمد بن أبي بشر،أو أحمد بن أبي بشير، و ليس عن كلمة السرّاج أثر أصلا. أمّا قول هذا المعاصر:و إنّما يواجه بمثله متأخّر مثله قاصر مداركه..فإنّي أترفع و أجلّ نفسي من مقابلة هذا الأدب الهائج و اللّه سبحانه و تعالى يجزي العباد بما كسبوا لِيَجْزِيَ اللّٰهُ كُلَّ نَفْسٍ مٰا كَسَبَتْ إِنَّ اللّٰهَ سَرِيعُ الْحِسٰابِ [سورة إبراهيم(١٤):٥١] و كفى باللّه حسيبا. و ممّا يوجب اليقين بأنّ الّذي في رواية الكشّي-الّتي ذكرناها-ليس أحمد بن أبي بشر،و لا أحمد بن محمّد بن أبي بشير السرّاج هو:أنّ في رواية الكشّي:قال ابن السرّاج بمحضر من الإمام عليه السلام لابن البطائني:قد أمكنك من نفسه..و هذه جرأة عظيمة توجب تفسيق قائلها لا توثيق القائل أو عدم ذمّه،و أحمد بن أبي بشر لم يشيروا إلى ذمّ فيه،مع أنّ رواية الكشّي بمرأى من الشيخ و النجاشي،و أحمد بن محمّد بن أبي بشير وثّقوه،و هذه آية أنّ المذموم في الرواية ليس هذان الراويان فيتعيّن كونه حيّان السرّاج.
[١] رجال النجاشي:٥٨ برقم ٢١٧:أحمد بن أبي بشر السرّاج كوفي مولى يكنّى أبا جعفر ثقة في الحديث واقف..
[٢] فهرست الشيخ:٤٤ برقم ٦٤:أحمد بن أبي بشر السرّاج كوفي مولى يكنّى أبا جعفر ثقة في الحديث واقفي المذهب..
[٣] رجال النجاشي:٦٩ برقم ٢١٥:أحمد بن أبي بشير السرّاج..