تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١ - ٦٠٠
و حفص بن عمرو [١]كان وكيل أبي محمّد عليه السلام،و أمّا أبو جعفر محمّد بن حفص بن عمرو،فهو:ابن العمري،و كان وكيل الناحية،و كان الأمر يدور عليه.انتهى.
و قال العلاّمة رحمه اللّه في الخلاصة [٢]-بعد نقل مضمون هذه الرواية
[٨] المصنّف بضعف سندها بإسحاق بن محمّد البصري-كما سيجيء إن شاء اللّه تعالى-، و لو سلّم فليس هذا المدح ممّا يعتدّ به،و إنّ الحديث الّذي وصفه العلاّمة بالصحيح،هو هذه الرواية الضعيفة،و إنّ الظاهر من العمري هذا هو حفص بن عمرو-الّذي سيجيء إن شاء اللّه تعالى ذكره-و عنوان كتاب الكشّي يدلّ عليه،و العلاّمة فهم أنّ العمري-هذا- اسمه جعفر تبعا لابن طاوس،و الظاهر أنّه تصحيف،إذ لم يعهد هذا الاسم في نواب الإمام عليه السلام،فتأمّل. و فيه:أنّ كون هذا المدح على تقدير التسليم ممّا لا يعتدّ به،ليس كذلك،و أيّ مدح أعظم من كون الرجل أمينا للإمام،و أمّا أنّ مستند العلاّمة هو هذه الرواية،فمجرّد احتمال،و لعلّ مستنده أمر آخر،و أيضا صرّح ابن طاوس بأنّه من سفراء الصاحب المعروفين الّذين لا يختلف الاثنا عشرية فيهم،و هو صريح في أن ليس مستند ابن طاوس هذه الرواية،بل الظاهر الدراية و الإجماع،و لعلّه هو مستند العلاّمة،و كيف كان فهو حسن قطعا،فما في المجمع من نفيه حيث قال:مع أنّه خبر غير صحيح لوجود إبراهيم بن مهزيار و ما وثّق بل ما ثبت مدحه الّذي ذكره في رجال ابن داود،و ما تسمّى في الكتب أيضا لا بالصحيح و لا بالحسن،و كأنّه لذلك تردّد في الوجوب في المعتبر. انتهى،و هو منظور فيه من وجوه تعلم من الكتاب و من كلامنا السابق. أقول:يظهر ممّا ذكره في التكملة بوضوح صحّة ما ارتأيناه،فراجع و تدبّر.
[١] الظاهر سقوط:قال أبو عمرو،لأنّ حديث ابن مهزيار تمّ،و هذا من الكشّي أبو عمرو، فتفطّن.
[٢] الخلاصة:٦ برقم ١٧،و جاء في طريق الصدوق رحمه اللّه في مشيخة الفقيه: ٤٤/٤:..و ما كان فيه عن إبراهيم بن مهزيار فقد رويته عن أبي رضي اللّه عنه،عن الحميري،عن إبراهيم بن مهزيار.