تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٥٩ - ٦٧٧
[٧] فمن الصحابة عمّار،و المقداد،و أبو ذرّ،و سلمان،و جابر بن عبد اللّه،و أبيّ بن كعب..إلى آخره. و روى في حلية الأولياء ٢٥٢/١ بسنده:..عن قيس بن عبّاد،قال:بينما أنا اصلّي في مسجد المدينة في الصّف المقدّم إذ جاء رجل من خلفي فجذبني جذبة،فنحّاني و قام مقامي،فلمّا سلّم التفت إليّ،فإذا هو أبيّ بن كعب،فقال:يا فتى!لا يسؤك اللّه،إنّ هذا عهد من النبي صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم إلينا.ثمّ استقبل القبلة فقال:هلك أهل العقدة و ربّ الكعبة،لا آسى عليهم-ثلاث مرات-أما و اللّه ما عليهم آسى،و لكن آسى على من أضلّوا. و روى-قبل ذلك-:عن قيس بن عبّاد،قال:قدمت المدينة للقاء أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم،فلم يكن فيهم أحد أحبّ إليّ لقاء من أبيّ بن كعب،فقمت في الصف الأوّل فخرج فلمّا صلّى حدّث،فما رأيت الرجال متحت أعناقها إلى شيء متوجها إليه،فسمعته يقول:هلك أهل العقدة و ربّ الكعبة-قالها ثلاثا..-هلكوا و أهلكوا،أما إنّي لا آسى عليهم،و لكن آسى على من يهلكون من المسلمين. و في بحار الأنوار ٢٦٩/٣١-٢٧٠..عن تقريب أبي الصلاح[تقريب المعارف: ٢٦٢-٢٦٣:نكير أبي بن كعب]عن تاريخ الثقفي بسنده:..قال:فقام رجل إلى أبيّ بن كعب فقال:يا أبا المنذر!:أ لا تخبرني عن عثمان ما قولك فيه؟فأمسك عنه،فقال الرجل:جزاكم اللّه شرّا يا أصحاب محمّد[صلّى اللّه عليه و آله و سلّم]شهدتم الوحي و عاينتموه ثمّ نسألكم التفقّه في الدين فلا تعلّمونا،فقال أبيّ-عند ذلك-:هلك أصحاب العقدة و ربّ الكعبة؛أما و اللّه ما عليهم آسى و لكن آسى على من أهلكوا،و اللّه لئن أبقاني اللّه إلى يوم الجمعة لأقومنّ مقاما أتكلّم فيه بما أعلم قتلت أو استحييت.. فمات رحمه اللّه يوم الخميس. و في الدرجات الرفيعة:٣٢٣:أبيّ بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجّار الأنصاري الخزرجي،يكنّى أبا المنذر، و أبا الطفيل،و أبا يعقوب،من فضلاء الصحابة،شهد العقبة مع التسعين،و كان يكتب