تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٧٦ - ٦٨٥
[٢] رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم بعثتين إلى اليمن على إحداهما عليّ بن أبي طالب[عليه السلام]و على الاخرى خالد بن الوليد،و قال:إذا التقيتما فعليّ على الناس،و إذا افترقتما فكلّ واحد منكما على جنده،قال:فلقينا بني زيد من أهل اليمن فاقتتلنا فظهر المسلمون على المشركين،فقتلنا المقاتلة و سبينا الذريّة،فاصطفى عليّ [عليه السلام]امرأة من السبي لنفسه،قال بريدة:فكتب معي خالد بن الوليد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم يخبره بذلك،فلمّا أتيت رسول اللّه[صلّى اللّه عليه و آله و سلّم]دفعت إليه الكتاب فقرئ عليه،فرأيت الغضب في وجه رسول اللّه [صلّى اللّه عليه و آله و سلّم]فقلت:يا رسول اللّه!هذا مكان العائذ،بعثتني مع رجل، و أمرتني أن أطيعه فبلّغت ما ارسلت به،فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم: «لا تقع في عليّ[عليه السلام]فإنّه منّي و أنا منه،و هو وليّكم بعدي». قال ابن كثير في البداية و النهاية بعد تمام الحديث:هذه اللفظة(و هو وليكم بعدي) منكرة،و الأجلح شيعيّ،و مثله لا يقبل اذا تفرّد بمثلها،و قد تابعه فيها من هو أضعف منه،و اللّه اعلم!و في الأمالي للشيخ الطوسي قدّس سرّه ٣٣١/١ المجلس الثاني عشر حديث ٦٦٢ في طبعة مؤسسة البعثة بسنده:..قال:حدّثنا عبد اللّه بن مسلم الملائي، عن الأجلح،عن ابن الزبير،عن جابر:أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله..،و بحار الأنوار ٣٤/٤٠ باب ٩١ حديث ٦٦ و العمدة لابن بطريق:٣٦٢. أقول:إنّ ابن عبّاس رحمه اللّه كان يقول:كنّا نبور أولادنا بحبّ عليّ رضي اللّه عنه النهاية لابن الأثير ١٦١/١،و في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٩٧/٨،و صفّين لنصر بن مزاحم:٤٦٢ و اللفظ للأوّل:قال نصر:و حدّثنا عمر بن سعد،عن الأجلح بن عبد اللّه الكندي،عن أبي جحيفة،قال:جمع معاوية كلّ قرشيّ بالشام،و قال لهم: العجب يا معشر قريش!إنّه ليس لأحد منكم في هذه الحرب فعال يطول بها لسانه غدا ما عدا عمرا،فما بالكم؟!أين حميّة قريش؟فغضب الوليد بن عقبة،و قال:أي أفعال تريد؟و اللّه ما نعرف في أكفائنا من قريش العراق من يغني غناءنا باللسان،و لا باليد، فقال معاوية:بلى إنّ اولئك وقوا عليّا بأنفسهم،قال الوليد:كلاّ،بل وقاهم عليّ بنفسه،