تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١٦ - ٦٩٧
الراوي،فتدبّر.انتهى.
و ردّ بأنّ عدّ العلاّمة رحمه اللّه له في القسم الأوّل،مع اعتباره العدالة في الراوي،يكشف عن قيام قرائن عنده كاشفة عن وثاقة الرجل،و كونه معتمدا، فيلزم قبول شهادة العلاّمة فيه،و لا أقلّ من كونه حسنا،سيّما بعد ما سمعت من المجلسي رحمه اللّه من التصريح بكونه شيعيّا.و يكون كونه خصّيصا بالإمامين عليهما السلام كافيا في مدحه،إن لم يفد توثيقه.
كما أنّ كونه خصّيصا بهما،يكشف عن أنّ كونه خصّيصا بالمتوكّل لداع بإذنهما عليهما السلام و يكون ذلك قرينة على أنّ المراد بكونه نديما للمتوكّل،هو مسامرا له،لا جليس شربه،حتّى يكون موجبا لفسقه [١].
و على كلّ حال؛فلا وجه لما في الحاوي [٢]من عدّه في قسم الضعاف.
و لقد أجاد الحائري في المنتهى [٣]،حيث قال:و كم له من مثله!
[١] صرّح بكونه نديما للمتوكّل كلّ من ياقوت الحموي في معجم الأدباء ٢٠٤/٢ برقم ٢٢،و الصفدي في الوافي بالوفيات ٢٠٩/٦ برقم ٢٦٧٢،و السيوطي في بغية الوعاة: ١٢٦،و القفطي في إنباه الرواة ٢٥/١ برقم ٤..و ألصقوا به تهما يجلّ عنها،فاعتراض بعض المعاصرين في قاموسه ٢٤٩/١-٢٥٠ على المؤلّف قدّس سرّه الشريف بقوله معلّقا على قوله:في العرف المتأخّر هو من تتّخذه الملوك لأجل المسامرة،و نقل التواريخ و القصص و نحوها من المؤنسات،قال:قلت:كان على المصنّف أن يذكر أوّلا مدركا لكونه خصّيصا بالمتوكّل و نديما له ثمّ يعتذر له. أقول:أشرنا إلى بعض المصادر المصرّحة بذلك،و من هنا يظهر جليّا عدم تثبت هذا المعاصر في نقده،فراجع و تدبّر.
[٢] حاوي الأقوال الطبعة المحقّقة ٢٦٨/٣ برقم ١٢٣٤[المخطوط:٢١٩ برقم(١١٤٧) من نسختنا].
[٣] منتهى المقال:٣٠[المحقّقة ٢٢٦/١ برقم(١٠٥)].