تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٦ - ٦١٥
سدير،فقال لي:إنّ زيدا تبرّأ منك،فأخذت عليّ ثيابي-،قال:و كان أبو الصباح رجلا ضاريا-،قال:فأتيته،فدخلت عليه،و سلّمت عليه،فقلت له:
يا أبا الحسن!بلغني أنّك قلت:الأئمّة أربعة،ثلاثة مضوا،و الرابع هو القائم! قال [١]:«هكذا قلت»،قال:قلت لزيد:هل تذكر قولك لي بالمدينة،في حياة أبي جعفر،و أنت تقول:إنّ اللّه قضى في كتابه إنّه: وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنٰا لِوَلِيِّهِ سُلْطٰاناً [٢]و إنّما الأئمّة ولاة الدم،و أهل الباب،و هذا أبو جعفر الإمام.
فإن حدث به حدث فإنّ فينا خلفا،و قال:كان يسمع منّي خطب أمير المؤمنين عليه السلام و أنا أقول:فلا تعلّموهم،فهم أعلم منكم،فقال لي:أما تذكر هذا القول؟فقال:بلى [٣]،فإنّ منكم من هو كذلك،قال:ثمّ خرجت من عنده، فتهيّأت و هيّأت راحلة،و مضيت إلى أبي عبد اللّه عليه السلام و دخلت عليه، و قصصت عليه ما جرى بيني و بين زيد،فقال:«أ رأيت لو أنّ اللّه تعالى ابتلى زيدا،فخرج منّا سيفان آخران،بأيّ شيء يعرف أيّ السيوف الحقّ؟!و اللّه، ما هو كما قال،لئن خرج ليقتلنّ»قال:فرجعت،فانتهيت إلى القادسيّة، فاستقبلني الخبر بقتله رحمه اللّه.
و منها:ما رواه الكشّي رحمه اللّه [٤]،عن عليّ بن محمّد بن قتيبة،قال:حدّثنا أبو محمّد الفضل بن شاذان،قال:حدّثني عليّ بن الحكم..نحو سابقه.
و لم نقف في الأخبار على ما يدلّ على القدح فيه،إلاّ على خبرين:
[١] في المصدر:قال زيد.
[٢] سورة الإسراء(١٧):٣٣.
[٣] في المصدر:فقلت:بلى..و هو الظاهر.
[٤] الكشّي في رجاله:٣٥١ برقم ٦٥٧.