تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٩ - ٦١٥
علم الإمام عليه السلام بالغائب كعلمه بالحاضر.و النهي إنّما هو عن المعاودة إلى استعلام الحال،بارتكاب المنكر،و لو كانت صغيرة.
و كذا لا وجه لما عن الشهيد الثاني،من أنّه ذكر الكشّي [١]حديث العين، مرسلا عن الصادق عليه السلام،و الظاهر أنّه الأصل فيه،كغيره من الأخبار الواردة في الرجال،فإنّه قد يستشمّ منه الميل إلى التردّد في حقّه؛لكنّه كما ترى:
أمّا أوّلا: فلمنع كون المرسل منشأ لتوثيقاتهم.
و أمّا ثانيا: فلأن المرسل المتلقّى بالقبول حجّة،كما نقّحناه في محلّه [٢].و هذا المرسل من هذا القبيل.
و لقد أجاد الفاضل الحائري-في المنتهى [٣]-حيث قال:على تقدير كون المرسل هو الأصل فيه،فجزم أساطين الفنّ،و الحكم بوثاقته-سيّما بعد اتفاق كلمتهم-كاف في هذا الباب.انتهى.
بقي هنا شيء؛و هو أنّ العلاّمة رحمه اللّه قال في الخلاصة [٤]،في ترجمة
[١] رجال الكشّي:٣٥٠ برقم ٦٥٤.
[٢] مقباس الهداية ٣٤٨/١.
[٣] منتهى المقال:٢٨[الطبعة المحقّقة ٢١٢/١ برقم(٩٠)].
[٤] الخلاصة:٣ برقم ١. أقول:في النسخ المطبوعة من الخلاصة ليس فيها عن الجواد عليه السلام بل العبارة:رأى أبا جعفر،و روى عن أبي إبراهيم موسى عليه السلام.. و قد أوضح ذلك المؤلّف رضوان اللّه تعالى عليه.نعم،في نسخة من الخلاصة مخطوطة أضاف على كلمة أبي جعفر(الجواد عليه السلام)و أنكر على ما في النسخة جمع من أرباب الجرح و التعديل منهم في إتقان المقال:١٠ قال:قلت:في(صه)رأى أبا جعفر الجواد عليه السلام،و فيه نظر كما لا يخفى.