تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣ - ٦٠٠
إبراهيم بن مهزيار حديثا طويلا،يتضمّن ثناء عظيما من القائم عليه السلام على إبراهيم بن مهزيار.ثمّ ناقش فيه بأنّه هو الراوي لذلك،فيكون قد مدح به نفسه.
[٣] و نقل المؤلّف قدّس سرّه تمام الحديث و يرد عليه:أنّ الحديث يتضمّن قوله:و إنّي لأعرف الضوء بجبين محمّد و موسى ابني الحسن بن عليّ عليهما السلام،ثمّ إنّي لرسولهما إليك قاصدا لإنبائك أمرهما،فإن أحببت لقاءهما و الاكتحال بالتبرك بهما فارتحل معي إلى الطائف..إلى أن قال:فبدرني إلى الإذن،و دخل مسلّما عليهما، و اعلمهما بمكاني فخرج عليّ أحدهما و هو الأكبر سنا(م ح م د)..إلى آخره. و هذه العبارات صريحة بأنّ الإمام الحسن بن عليّ العسكري عليهما السلام كان له ولدان أحدهما الحجّة المنتظر،و الآخر اسمه:موسى،و هذا خلاف إجماع المسلمين من الإماميّة و غيرهم،و قد اتّفق أهل الحقّ بأنّ الإمام الحسن العسكري عليه السلام لم يخلّف سوى المهدي المنتظر عجّل اللّه فرجه الشريف. و الظاهر أنّ تثنية الضمائر المذكورة و اسم(موسى)أقحم في الحديث المذكور الصحيح سندا من بعض المنحرفين عن الحقّ،لإسقاط الرواية عن الاعتبار،و المؤيّد لذلك أنّ الشيخ رحمه اللّه في الغيبة:١٥٩ ذكر هذه الرواية بنحو أخصر و ليس فيها ذكر من(موسى)و لا تثنية الضمائر،فتفطّن. ملاحظات على كلام بعض المعاصرين أقول:يتلخّص نقاش بعض المعاصرين في قاموس الرجال ٢١٥/١-٢١٧ في ترجمة إبراهيم هذا بامور: الأوّل قوله: إنّ كونه من السفراء ذكره ابن طاوس و هو اجتهاد منه،و لو كان سفيرا من قبل الإمام عليه السلام لذكره النجاشي و الشيخ رحمهما اللّه،مع شدّة اهتمامهم بذكر السفراء! و يرد هذا الزعم أنّ سفارة المترجم و وكالته لم يتفرّد بها السيّد ابن طاوس رحمه اللّه، و إن كانت شهادته كافية في المقام،فقد ذكر وكالته جمع من أساطين الطائفة،و قد أشرنا إليهم،فراجع.