تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٥٠ - ٧٢٨
عليه السلام للمحاججة [١]مع الرضا عليه السلام في إمامته،و غاية ما يفيده ذلك وقفه،الّذي اعترفنا به تبعا للجماعة،و ليس في تلك الرواية-كما تسمعها إن شاء اللّه تعالى-من ابن السرّاج إلاّ المشاركة مع ابن أبي حمزة في ابتداء الاعتراض،بل يمكن أن يستشمّ من إفراد الإمام عليه السلام ضمير:«ويلك!» أنّ عمدة الاعتراض من أحدهما،و لم يعلم أنّه من ابن السرّاج.
و ثانيا: إنّه لم يعيّن في الرواية المذكورة اسم ابن السرّاج،و لم يعلم أنّه أحمد، فلعلّه حيّان السرّاج،الّذي كان من وكلاء الكاظم عليه السلام في الكوفة فأنكر موته عليه السلام،و وقف عليه عليه السلام لأموال كانت في يده عند الموت أوصى بها لورثته عليه السلام.فالذمّ لم يثبت وروده فيه.
و من هنا ربّما تأمّل المحقّق الوحيد رحمه اللّه في التعليقة [٢]في كون أحمد-هذا-
[١] كذا،و الأولى،الإدغام:للمحاجّة.
[٢] تعليقة الوحيد المطبوعة على هامش منهج المقال:٣١،قال-في ضمن الترجمة-: قوله:ذموما كثيرة..الذموم وردت في ابن السرّاج و لم يذكر أنّ اسمه أحمد،و سيأتي حيّان السرّاج و نشير إلى حاله،و أنّه المراد من ابن السرّاج،و ان كان حكم(جش) و(ست)بالوقف من توهمهما إيّاه ففيه ما فيه،مع أنّه سيجيء عن(جش):أحمد بن محمّد أبو بشير السرّاج من دون تعرّض للوقف و مع تغيير السند..هذا نصّ ما ذكره الوحيد قدّس سرّه. و اعترض بعض المعاصرين في قاموسه ٢٥٥/١[٣٨٠/١ تحت رقم ٢٧٨]بقوله: و أمّا ما نقله عن الوحيد من أنّ(ست)و(جش)إن كان حكمهما بوقفه من رواية الكشّي فعجيب،و هل يواجه مثل(ست)و(جش)بمثل ذلك،و إنّما يواجه بمثله متأخّر مثله قاصر مداركه. أقول:إنّ المؤلّف قدّس سرّه و الوحيد رفع اللّه درجته لم يدّعيا أنّه لم يرد فيه ذمّ، بل قال الوحيد:لم يرد فيه ذموم كثيرة..أي روايات ذامّة كثيرة متعدّدة،و الّذي ورد فيه