مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ١٣٢ - الفصل الثاني عشر في بيان عقوبة قاتل الحسين صلّى اللّه عليه و آله و خاذله و ماله من الجزاء
رءوس قريش في جاهليتها، و ملوكهم في إسلامها.
فقلت له: على من تفتخر؟ أعلى بني هاشم أوّل من أطعم الطعام، و ضرب الهام، و خضعت لها قريش بإرغام؟
أم على بني عبد المطلب سيد مضر جميعا؟ و إن قلت: معد كلّها، صدقت، إذا ركب مشوا، و إذا انتعل احتفوا، و إذا تكلم سكتوا، و كان يطعم الوحوش في رءوس الجبال، و الطير و السباع و الإنس في السهل، حافر زمزم، و ساقي الحجيج، أم على بنيه أشرف الرجال.
أم على نبيّ اللّه و رسوله، حمله اللّه على البراق، و جعل الجنّة عن يمينه، و النار عن شماله، فمن تبعه دخل الجنّة، و من تأخر عنه دخل النار؟
أم على أمير المؤمنين، و سيد الوصيين علي بن أبي طالب، أخي رسول اللّه، و ابن عمه المفرج الكرب عنه، و أوّل من قال: لا إله إلاّ اللّه، بعد رسول اللّه، لم يبارزه فارس قط إلاّ قتله، و قال فيه رسول اللّه ما لم يقله في أحد من أصحابه، و لا لأحد من أهل بيته؟ قال: فاحمرّ وجهه.
٧٣-و بهذا الإسناد، عن السيد أبي طالب هذا، أخبرنا أبو العباس الحسني، أخبرنا عبد اللّه بن أحمد، أخبرني أبي، أخبرني الحسن بن عبد الواحد، حدثني حمدويه بن عمران، حدّثني بشر بن حمزة، قال: مررنا مع زيد بن علي و أنا غلام و عليّ قباء، فأشرف عليه رجل من سطح فرماه، فدعا زيد عليه، و قال: اللّهمّ! أفقره و لا ترزقه على ذلك الصبر.
قال: فرأيته بعد ذلك أعمى يسأل، فإذا سئل، قال: دعا عليّ العبد الصالح.
٧٤-و بهذا الإسناد، عن السيد أبي طالب هذا، حدثنا أبو الفرج الأصبهاني، حدثني علي بن العباس، حدثني أحمد بن يحيى، حدّثني