مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ٢٩٣ - مقتل مصعب، و عبد اللّه ابني الزبير
و رأس عبيد اللّه بن زياد بين يديه، و ساق الحديث على هذا الترتيب، فقام عبد الملك، و قال: للّه، يا شعبي! في أمره تدبير.
و زاد عبد الكريم: قال الشعبي: و رأيت الحجاج بن يوسف قاعدا على كرسي من ذهب بين يدي عبد الملك فغلبني البكاء، فقال لي عبد الملك: ما ذا يبكيك؟ فساق الحديث، قال: فزبرني الحجاج، و كاد أن يبطش بي، فنهاه عبد الملك، فخرجت سالما.
١٦-و قال محمد بن إسحاق: إن محمد بن هانئ دخل عليه فلما رأى رأس مصعب ضحك، فقال الحجاج: مم ضحكت يا ابن هانئ؟ قال: من عجب، قال: فأخبرني به فقد شغلت قلبي، فقال: رأيت في هذا المجلس، و ساق الحديث إلى آخره، فتطيّر الحجاج من ذلك، و انتقلوا إلى قصر آخر.
أقول: و لا ينافي ذلك بأن يكون محمد بن هانئ كان حاضرا، و كان عبد الملك بن عمير حاضرا، و كان الشعبي حاضرا، أو يقول كل واحد هذا القول، و يجاب بما اجيب أصحابه.
[انتهى و الحمد للّه ربّ العالمين]