مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ١٦٢ - ٢٦-و لبعضهم من قصيدة طويلة انتخبت منها قدرا
٢٦-و لبعضهم من قصيدة طويلة انتخبت منها قدرا:
تمسك بالكتاب و من تلاه
فأهل البيت هم أهل الكتاب
لهم نزل الكتاب و هم تلوه
و هم كانوا الهداة إلى الصواب
شفيعي في القيامة عند ربي
نبي و الوصي أبو تراب
إمام وحّد الرحمن طفلا
و آمن قبل تشديد الخطاب
عليّ كان صديق البرايا
عليّ كان فاروق العذاب
و فاطمة البتول و سيدا من
يخلد في الجنان من الشباب
على الطف السّلام و ساكنيه
و روح اللّه في تلك القباب
مضاجع سادة قتلوا فناموا
هجودا في الفدافد و الشعاب
لديهم في مضاجعهم كعاب
بأرواق منعّمة رطاب
و صيرت القبور لهم قصورا
مناخا ذات أفنية رحاب
لئن وارتهم أطباق ارض
فإنّ السيف يغمد في القراب
كأقمار إذا طلعوا و ضاء
و آساد إذا ركبوا غضاب
لقد كانوا الثمال لمن أتاهم
من العافين و الهلكى السياب
و قد نقلوا إلى جنات عدن
و جوزوا بالنعيم و بالثواب
أ يبخل بالفرات على حسين؟
و قد أضحى مباحا للكلاب؟ !
و آل محمد تضحى سبايا
يسقن مع الاسارى و النهاب
مغبّرة الذيول مكشفات
كسبي الروم دامية الكعاب
لئن ابرزن كرها من حجاب
فهنّ من التعفف في حجاب
ولي قلب عليهم ذو التهاب
ولي جفن عليهم ذو انسكاب
و سوف يرى الاولى ظلموا و جاروا
عقاب اللّه في يوم الحساب