مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ٢٦٤ - مقتل عمر بن سعد بن أبي وقاص
أنا ابن شدّاد على دين علي
لست لمروان بن ليلى بولي
لأوقدنّ نارها في الجحفل
ثم أخوض النار حتى تنجلي
فجعل الشامي يشتم الأحوص، فقال الأحوص: دع عنك هذا إن كنت عربيا، فإن الذي بيننا أجلّ من الشتم، أنتم تقاتلون عن بني مروان، و نحن نطلب بدم ابن نبيّ الرحمن، فادفعوا إلينا ابن زياد لنقتله ببعض موالينا الذين قتلوا مع الحسين، و لا نراه و اللّه كفوا له، فقال الشامي: جربناكم يوم صفين عند التحكيم، فحكمناكم و عدوتم علينا ظالمين.
فقال الأحوص: إنّ الحكم في الخديعة لا يتخذ فاصلا في الشريعة، ما اسمك أيها الرجل؟ قال: منازل الأبطال! قال: ما أقرب اسمك من اسمي، فأنا مقرب الآجال! ثم حمل عليه الأحوص فالتقيا بضربتين، سبقت ضربة الأحوص منها فسقط الشامي قتيلا، و جال الأحوص و صاح: يا قتلة الحسين هل من مبارز؟ فخرج داود بن عروة الدمشقي على كميت له مقنعا بالحديد و هو يقول:
أنا ابن من قاتل في صفينا
و لم يكن في دينه غبينا
بل كان في إيذا مكينا
مجربا يوم الوغى حرونا
فجاوله الأحوص و هو يقول:
يا ابن الذي قاتل في صفينا
و لم يكن في دينه غبينا
كذبت بل كان به مفتونا
لا يعرف الحق و لا اليقينا
ثم صعد له الأحوص فضربه ضربة، ألحقته بصاحبه و عاد إلى صفه، فخرج الحصين بن نمير السكوني فجعل يقول: