مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ١١٧ - الفصل الثاني عشر في بيان عقوبة قاتل الحسين صلّى اللّه عليه و آله و خاذله و ماله من الجزاء
الإمام المرتضى أبو الحسن محمّد بن محمّد الحسيني الحسني، أخبرنا الحسن ابن محمد الفارسي، أخبرنا أبو الحسن عليّ بن عبد الرحمن بن عيسى، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن منصور المرادي المصري، حدّثنا عيسى بن زيد بن حسين، عن أبي خالد، عن زيد، قال: قال الحسن البصري: كان يجالسنا شيخ نصيب منه ريح القطران، فسألناه عن ذلك، فقال: إني كنت في من منع الحسين بن علي عن الماء، فرأيت في منامي كأنّ الناس قد حشروا فعطشت عطشا شديدا فطلبت الماء، فإذا النبي؛ و عليّ؛ و فاطمة؛ و الحسن؛ و الحسين عليهم السّلام على الحوض، فاستسقيت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فقال: «اسقوه» ، فلم يسقني أحد، فقال ثانيا، فلم يسقني أحد، فقال ثالثا، فقيل: يا رسول اللّه! إنه ممن منع الحسين من الماء، فقال: «اسقوه قطرانا» فأصبحت أبول القطران، و لا آكل طعاما إلاّ وجدت منه رائحة القطران، و لا أذوق شرابا إلاّ صار في فمي قطرانا.
٥١-و روي عن مينا أنّه قال: ما بقي من قتلة الحسين أحد لم يقتل، إلا رمي بداء في جسده قبل أن يموت.
٥٢-و قال ابن رماح: لقيت رجلا مكفوفا قد شهد قتل الحسين عليه السّلام فكان الناس يأتونه و يسألونه عن سبب ذهاب بصره. فقال: إني كنت شهدت قتله عاشر عشرة، غير أني: لم أضرب، و لم أطعن، و لم أرم، فلمّا قتل رجعت إلى منزلي فصلّيت العشاء الآخرة و نمت، فأتاني آت في منامي، و قال لي: أجب رسول اللّه! فإذا النبي صلّى اللّه عليه و آله جالس في الصحراء، حاسر عن ذراعيه، آخذ بحربة، و نطع بين يديه، و ملك قائم لديه في يده سيف من نار يقتل أصحابي، فكلما ضرب رجلا منهم ضربة التهبت نفسه نارا، فدنوت من النبي صلّى اللّه عليه و آله، و جثوت بين يديه، و قلت: السلام عليك يا رسول اللّه! فلم