مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ٢٩٢ - مقتل مصعب، و عبد اللّه ابني الزبير
آن لهذا الفارس أن ينزل؟ فقال: أما روحه فصارت إلى جهنم، و أما جثمانه ففي طريق البلاغ، فقالت: كذبت، يا حجاج! فأمر بجثة ابنها فحطت عن خشبتها، فحملت إليها فغسلته و كفنته و دفنته، و لم تلبث بعده حتى لحقت به.
و هرب عروة بن الزبير من الحجاج، فصار إلى عبد الملك، فآمنه و أكرمه، فقال له الحجاج: إنّ أموال أخيه عنده، فزجره عبد الملك، و قال: لا سبيل لك عليه.
١٤-و أخبرني صدر الحفاظ أبو العلا الحسن بن أحمد الهمداني-إجازة بها-، أخبرني محمود بن إسماعيل الصيرفي، أخبرني أحمد بن محمد بن الحسين، أخبرني أبو القاسم الطبراني، حدثني محمد بن عبد اللّه الحضرمي، حدّثني عبيد اللّه بن إسماعيل الهباري، حدثني سعيد بن سويد، عن عبد الملك بن عمير، قال: دخلت على عبيد اللّه بن زياد فرأيت رأس الحسين بن علي عليه السّلام قدّامه على ترس، فما لبثت إلاّ قليلا حتى دخلت على المختار، فرأيت رأس عبيد اللّه بن زياد قدّامه على ترس، ثمّ ما لبثت إلاّ قليلا حتى دخلت على مصعب بن الزبير فرأيت قدّامه رأس المختار على ترس، ثمّ ما لبثت و اللّه، إلا قليلا حتى دخلت على عبد الملك بن مروان فرايت قدّامه رأس مصعب بن الزبير على ترس.
١٥-و ذكر الإمام أحمد بن أعثم الكوفي؛ و الإمام عبد الكريم بن حمدان هذا الحديث، عن الشعبي قال: كنت جالسا بين يدي عبد الملك بن مروان فجيء له برأس مصعب و وضع بين يديه، فقلت: ما أعجب هذا الاتفاق! فقال: ما ذلك؟ قلت: يا أمير المؤمنين! دخلت هذا القصر فرأيت عبيد اللّه في موضعك هذا، و رأس الحسين بين يديه، ثم دخلته و المختار فيه