مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ٢١٦ - ذكر نسب المختار بن أبي عبيد الثقفي
ذلك، فأجابوهم لها.
قال: ثم بعث المختار إلى وجوه الشيعة فدعاهم، و قال لهم: إني قد جئتكم من ولي الأمر، و معدن الفضل، وصي الوصي، و الإمام المهدي محمد بن علي بن الحنفية الرضي، بعثني إليكم أمينا و وزيرا و عاملا و أميرا، و أمرني بأن اقاتل المحلّين، و أطلب بدم ابن بنت رسول العالمين.
فقالت له الشيعة: يا أبا إسحاق! أنت أهل لذلك، و لكن الشيعة قد بايعوا سليمان بن صرد و أنت تعلم أنه شيخ الشيعة اليوم فلا تعجل في أمرك.
فسكت المختار و أقام بالكوفة ينتظر ما يكون من أمر سليمان، و علم عبد اللّه بن الزبير أنّ المختار صار إلى الكوفة فاتقى أن يفسد عليه البلد، فعزل عامر بن مسعود بن أميّة عن الكوفة و ولّى عليها عبد اللّه بن يزيد الأنصاري، و قدم معه إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد اللّه على خراج الكوفة فجاءه رؤساء الكوفة و سلموا عليه و هنأؤه بالامارة، فقال لهم: يا أهل الكوفة! ما يبلغني عن سليمان بن صرد و أصحابه؟ فقالوا: إنه يطلب بدم الحسين بن علي عليه السّلام، فقال الأمير: نعم ما رأى سليمان، و أنا أسأل اللّه أن يعينهم على ذلك و يقتل الفاسقين المحلّين.
ثم قاموا و خرجوا و بقي عنده رجل من شيعة بني أميّة، يقال له: يزيد ابن الحرث، فقال له: أصلح اللّه الأمير إنّ سليمان بن صرد يريد أن يخرج عليك فاتقه على نفسك، فقال له: و لم ذلك؟ قال: لأنه يطلب بدم الحسين، فقال الأمير: اللّه أكبر! أنا قتلت الحسين؟ لعن اللّه من قتل الحسين، و شرك في قتله، و من لم تكن مصيبة الحسين دخلت عليه فليس بمؤمن، فندم الرجل على ما تكلّم به.