مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ١٨٢ - ٥٦-و من مقالة لي فيه عليه السّلام
لقد قتلوا عليا إذ تجلى
لأهل الحقّ فحلا في الضراب
و قد قتلوا الرضا الحسن المرجى
جواد العرب بالسّمّ المذاب
و قد منعوا الحسين الماء ظلما
و جدل بالطعان و بالضراب
و قد صلبوا إمام الحق زيدا
فيا للّه، من ظلم عجاب
٥٦-و من مقالة لي فيه عليه السّلام
: عباد اللّه أ ما تستغربون أحقاد قوم في ذحولهم؟ أ ما تتعجبون من آراء امة و عقولهم؟ قتال الحسين بن علي ولد رسولهم، و لم يبالوا بالنص الجلي في حفدة نبيهم، ثم لبثوا في شمالهم على شرب شمولهم، و جر فضول ذيولهم، لعائن اللّه و الملائكة على شبانهم، و شيوخهم، و فتيانهم، و كهولهم، أ في صلاتهم يصلّون على محمد و آله، و يمنعونهم من مشرعة الماء و زلاله، و يجمعون على حرب الحسين و قتاله، و يذبحون و لا يستحيون من شيبه و جماله؟ أما و اللّه، إن حقّ رسول اللّه على اممه أن يعظموا ترابا ألم بلممه، بل تراب نعل قدمه، بل تراب نعل قدم خادم من خدمه، ثم هؤلاء الطغاة قتلوا شبل أسد ساد في أجمه، و نكتوا بالمخصرة ثنايا فم كانت مراشف فمه، و تنافسوا في ذبحه و إراقة دمه.
نعم، حقّ الرسول أن يكتحلوا بغبار من شعر جسده و هم ذبحوا الحسين «بكربلاء» أكرم ولده، و قرّة عينه، و فلذة كبده، ذلك الفتى الذي نشأ بين يدي الرسول؛ و بين علي الضرغام الصؤول؛ و فاطمة البتول، فسبحان اللّه! ثم سبحان اللّه! من يزيد و عبيد اللّه عدوا اللّه و عدوا رسول اللّه، الناكتين ثنايا حبيب حبيب اللّه. باللّه ثم باللّه، إنّ هذا البلاء المتناه، قولوا عباد اللّه من صميم قلوبكم: آه ثم آه إذ ذبح ولد رسول اللّه بين الطغاة