مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ٢٤٧ - ذكر خروج المختار و قتله قتلة الحسين عليه السّلام
مقبولا، و أمرا مفعولا، و قد خاب من افترى، أيها الناس! إنّه قد مدت لنا غاية، و رفعت لنا راية، فقيل لنا في الراية: أن ارفعوها و لا تضعوها؛ و في الغاية: أن خذوها و لا تدعوها، فسمعنا دعوة الداعي، و قبلنا قول الراعي، فكم من باغ و باغية، قتل في الواغية، ألا بعدا لمن طغى، و جحد و بغى، و أدبر و عصى و كذب و تولّى، ألا فهلمّوا عباد اللّه إلى بيعة الهدى، و مجاهدة الأعدا، و الذبّ عن السعدا، من آل محمّد المصطفى.
فأنا المسلّط على المحلّين، و الطالب بدم ابن بنت الرسول الأمين، أما و منشئ السحاب، شديد العقاب، سريع الحساب، منزل الكتاب، العزيز الوهاب، القدير الغلاب، لأنبشنّ قبر ابن شهاب، المجتري الكذاب، المفتري المرتاب، و لأنفين الأحزاب، إلى بلد الأعراب.
أما و الذي جعلني بصيرا، و نور قلبي تنويرا، لأحرقن بالبصرة دورا، و لأنبشنّ بها قبورا، و لأشفين بها صدورا، و لأقتلن بها جبارا كفورا، ملعونا غدورا، و كفى باللّه نصيرا. أما و رب الحرم، و البيت المحرم، و الركن المستلم، و المسجد المعظم، و نون و القلم ليرفعن عن قريب لي علم، من الكوفة إلى ذي سلم، من العرب و العجم و لأتخذنّ من تميم أكثر الاماء و الخدم.
ثمّ نزل عن المنبر فصلّى بالناس و دخل قصر الامارة فدخل إليه الناس يبايعونه على كتاب اللّه و سنّة رسوله، و الطلب بدماء آل محمّد (صلّى اللّه عليه و عليهم و سلّم) ، و هو يقول: تقاتلون من قاتلنا، و تسالمون من سالمنا، و الوفاء عليكم ببيعتنا، لا نقيلكم و لا نستقيلكم، حتى بايعه العرب و الموالي على ذلك، و اتصل المختار: أنّ عبد اللّه بن مطيع في دار آل أبي موسى الأشعري، فدعا عبد اللّه بن كامل ليلا و دفع إليه عشرة آلاف درهم و قال