مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ٢٠٠ - ذكر نسب المختار بن أبي عبيد الثقفي
فقتل عمر بن سعد بن أبي وقاص، و ابنه حفص بن عمر، و قتل شمر ابن ذي الجوشن الضبابي، و وجه إبراهيم بن مالك الأشتر فقتل عبيد اللّه بن زياد و غيره، و خرج نفر من أهل الكوفة فقدموا البصرة يستغيثون بهم و يستنصرونهم على المختار، فخرج أهل البصرة مع مصعب فقاتلوه بالكوفة.
فقتل المختار عبيد اللّه بن علي بن أبي طالب-و هو في عسكر مصعب لا يعرف-، و محمد بن الأشعث بن قيس، ثم ظفر بالمختار فقتل، قتله صراف بن يزيد الحنفي، و كانت ابنة سمرة بن جندب تحته و له ابنان: إسحاق و محمد، و من غيرها بنون و عقبه بالكوفة كثير، قيل: و كان المختار أوّل من لبس الدراعة.
٢-و ذكر الإمام عبد الكريم بن محمد بن حمدان في «تاريخه» : إن أبا عبيد بن مسعود-أبا المختار-كان من الفرسان المذكورين؛ و الشجعان المعدودين، فلمّا رجع المثنى بن حارثة من القادسية حين بلغه وفاة أبي بكر إلى عمر، و اشتدت شوكة الفرس، و جمع يزد جرد قواده المذكورين لحرب المسلمين، قام عمر بن الخطاب خطيبا فقال: أيها الناس! قد وعدكم اللّه تعالى على لسان نبيه محمد كنوز كسرى و قيصر، فمن ينتدب منكم لقتال الفرس؟ فسكت الناس لما ذكر الفرس، و فيهم المهاجرون و الأنصار بأجمعهم، فقام أبو عبيد بن مسعود الثقفي-أبو المختار-، فقال: أنا يا أمير المؤمنين! أوّل من أجاب إلى ما دعوتنا إليه. فأثنى عليه عمر بن الخطاب، ثم انتدب بعده ناسا كثيرين من المهاجرين و الأنصار، فلما أجمعوا على المسير، قيل لعمر: يا أمير المؤمنين! أمر على الناس رجلا من المهاجرين أو الأنصار، فقال: لا و اللّه، لا أومر إلا من سبق الى الإجابة.
فأمر على الجيش أبا عبيد بن مسعود الثقفي، ثم ارتحل من المدينة