مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ١٦٠ - ٢٥-و لبديع الزمان أحمد بن الحسين الهمداني
٢٤-و للصاحب أيضا من قصيدة طويلة:
اجروا دماء أخي النبيّ محمد
فلتجر غزر دموعنا و لتهمل
و لتصدر اللعنات غير مزالة
لعداه من ماض و من مستقبل
و تجرّدوا لبنيه ثم بناته
بعظائم فاسمع حديث المقتل
منعوا الحسين الماء و هو مجاهد
في كربلاء فنح كنوح المعول
منعوه أعذب منهل و هم غدا
يردون في النيران أو خم منهل
أ يجزّ رأس ابن النبي و في الورى
حيّ أمام ركابه لم يقتل؟
و بنو السفاح تحكّموا في أهل
حيّ على الفلاح بفرصة و تعجل
نكت الدّعي ابن البغي ضواحكا
هي للنبي الخير خير مقبل
تمضي بنو هند سيوف الهند في
أوداج أولاد النبيّ المرسل
ناحت ملائكة السماء لقتلهم
و بكت فقد سقوا كئوس الذبل
و أرى البكاء على الزمان محللا
و الضحك بعد الطّف غير محلّل
كم قلت للأحزان دومي هكذا
و تنزلي في القلب لا تترحّل
٢٥-و لبديع الزمان أحمد بن الحسين الهمداني [١]:
يا لمة ضرب الزمان
على معرسها خيامه
للّه درك من خزامي
روضة عادت ثغامه
لرزية قامت بها
للدين أشراط القيامة
لمضرّج بدم النبوة
ضارب بيد الإمامه
متقسم بظبا السيوف
مجرّع منها حمامه
منع الورود و ماؤه
منه على طرف الثمامه
[١] هو الشاعر المعروف صاحب المقامات توفي مسموما سنة ٣٩٨ ه.