مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ١٠١ - الفصل الثاني عشر في بيان عقوبة قاتل الحسين صلّى اللّه عليه و آله و خاذله و ماله من الجزاء
ليضربني، فصحت: الأمان الأمان، يا رسول اللّه! فقال لي: «اذهب فلا غفر اللّه لك» ! قال: فلما أصبحت رأيت أصحابي جاثمين رمادا.
و رويت هذا الحديث بإسنادي إلى أبي عبد اللّه الحدادي، عن أبي جعفر الهندواني، بإسناده إلى ابن لهيعة، و فيه زيادة عند قوله: لنحمله إلى يزيد، قال: و كان كلّ من قتله جفت يده، و فيه بعد: سمعت صوت رعد، لم أسمع مثله، فقيل: قد أقبل محمد، و سمعت بصهيل الخيل، و قعقعة السلاح مع جبرئيل؛ و ميكائيل؛ و إسرافيل؛ و الكروبيين؛ و الروحانيين و المقربين، و فيه: فشكا النبي صلّى اللّه عليه و آله إلى النبيين و الملائكة، و قال: «قتلوا ولدي و قرّة عيني» ، فكلهم قبّل الرأس، و ضمه إلى صدره، و الباقي من الحديث يقرب بعضه بعض.
١٣-أخبرنا الشيخ الإمام الزاهد أبو الحسن علي بن أحمد العاصمي، أخبرنا شيخ القضاة إسماعيل بن أحمد البيهقي، أخبرنا والدي شيخ السنة أبو بكر أحمد بن الحسين، أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرنا محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا الأسود بن عامر، حدثنا شريك، عن أبي عمير يعني عبد الملك قال: قال الحجاج يوما: من كان له بلاء فليقم لنعطيه على بلائه، فقام رجل، فقال: اعطني على بلائي، قال: و ما بلاؤك؟ قال: قتلت الحسين بن علي؟ قال: و كيف قتلته؟ قال: دسرته، و اللّه، بالرمح دسرا، و هبرته بالسيف هبرا، و ما أشركت معي أحدا، قال: أما إنك و إياه لن تجتمعا في مكان واحد. ثم قال له: اخرج، و أحسبه لم يعطه شيئا.
١٤-و بهذا الإسناد، عن أحمد بن الحسين هذا، أخبرنا محمد بن الحسين القطان، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه النحوي، حدثنا يعقوب بن سفيان الفسوي، حدثني النضر بن عبد الجبار، أخبرني ابن