مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ١٦٤ - ٣٠-و للناشي علي بن وصيف مما يناح به في المآتم
فلا قدّس الرّحمن منها نفوسها
إن هي صامت للإله و صلّت
كما أفجعت بنت الرسول بنسلها
و كانوا حماة الحرب حيث استقلت
و كانوا سرورا ثم عادوا رزية
لقد عظمت تلك الرزايا و جلّت
٢٩-و لجعفر بن عفان أيضا من قصيدة طويلة
انتخبت منها هذه الأبيات:
تبكي العيون لركن الدين حين و هى
و للرزايا العظيمات الجليلات
هل لامرئ عاذر في خزن اوهمه
بعد الحسين و سبي الفاطميات؟
أم هل لمكتئب حران أفقده
لذاذة العيش تكرار الفجيعات؟
قضت على آل خير الخلق كلّهم
و هم غياث البرايا في الملمات
مثل النجوم الدراري يستضاء بها
إن غاب نجم بدا نجم لميقات
يا أمّة السوء هاتوا ما حجاجكم
إذا برزتم لجبّار السماوات
و أحمد خصمكم و اللّه منصفه
إن قال في جمعكم دون المحاباة
أ لم ابين لكم ما فيه رشدكم
من الحال و من ترك الخطيئات
فما صنعتم أضل اللّه سعيكم
فيما عهدت إليكم من وصياتي؟
أما بني فمقتول و مكتبل
و هارب في رءوس المشمخرات
و قد أخفتم بناتي بين أظهركم
ما ذا أردتم شقيتم من بنياتي؟
ينقلن من عند جبار يؤنبها
لآخر مثله نقل السبيات
٣٠-و للناشي علي بن وصيف [١]مما يناح به في المآتم:
اما شجاك يا سكن
قتل الحسين و الحسن
[١] هو الشاعر المعروف بالناشي الصغير، توفي سنة ٣٦٦ ه.