مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ١٢٥ - الفصل الثاني عشر في بيان عقوبة قاتل الحسين صلّى اللّه عليه و آله و خاذله و ماله من الجزاء
بضعة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
٦١-و خطب محمّد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بعد قتل زيد، فقال: أما، و اللّه، لقد أحي زيد ابن علي ما دثر من سنن المرسلين؛ و أقام عمود الدين إذ أعوج و لن ننحو إلاّ أثره؛ و لن نقتبس إلاّ من نوره؛ فزيد إمام الأئمة، و أوّل من دعاء إلى اللّه بعد الحسين ابن علي.
٦٢-و قال هذا القول أيضا سفيان الثوري، و كان سفيان زيديا، و كان يقول: قام زيد مقام الحسين بن علي، و كان أعلم خلق اللّه بكتاب اللّه، ما ولدت النساء مثله أبدا. و كان زيد بن علي يقول: من استشعر حب البقاء، استدبر الذل إلى الفناء.
٦٣-و لما خرج الدّاعي الحسن بن زيد قال:
لا عيب في ديننا و لا أثره
لو لا طغاة قد تابعوا الشجرة
إني لأرجو و اللّه ينصرنا
بالسيف نعلو جماجم الكفرة
ردوا علينا تراث و الدنا
خاتمه و القضيب و الحبرة
و بيت ذي العرش سلموه لنا
تليه منا عصابة طهرة
فطالما دنست مشاعره
و اظهرت فيه فسقها الفجرة
٦٤-و بهذا الإسناد، عن السيد أبي طالب، حدّثنا أحمد بن محمد البغدادي، حدّثنا أبو الفرج علي بن الحسين المعروف بالأصبهاني، حدثني عمي الحسن بن محمد، حدثني محمد بن القاسم، حدثني محمد بن أبي العتاهية، حدثني أبي، قال: لما امتنعت من قول الشعر و تركته، أمر المهدي بحبسي في سجن الجرائم، فأخرجت من بين يديه إلى الحبس، فلمّا دخلته دهشت و ذهل عقلي و رأيت منظرا هالني، فرميت بطرفي أطلب موضعا