مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ١٤٨ - ١٠-و لدعبل بن علي الخزاعي من قصيدة طويلة مدح بها علي بن موسى الرضا عليه السّلام
هم أهل ميراث النبي إذا اعتزّوا
و هم خير سادات و خير حماة
مطاعيم في الإعسار في كل مشهد
مطاعين في الهيجاء بالغزوات
و ما النّاس إلاّ غاصب و مكذّب
و مضطغن ذو إحنة و ترات
و لو قلدوا الموصى إليه امورهم
أخذن بمأمون من العثرات
وصيّ النبي المصطفى و ابن عمه
و مفترس الأبطال في الغمرات
فإن جحدوا كان الغدير شهيده
و بدر و احد شامخ الهضبات
و آي من القرآن تتلى بفضله
و إيثاره بالقوت في اللزبات
وغر خلال قد حماها بسبقه
مناقب كانت فيه مؤتنفات
مناقب لم تدرك بكيد و لم تنل
بشيء سوى حدّ القنا الذربات
نحبي لجبريل الأمين و أنّهم
عكوف على العزى معا و منات
فكيف يحبون النبي و رهطه
و هم تركوا أحشاءه و غرات
لقد لاينوه في المقال و أضمروا
قلوبا على الأحقاد منطويات
سقى اللّه قبرا بالمدينة غيثه
فقد ضمّ فيه الأمن و البركات
أ فاطم لو خلت الحسين مجدّلا
و قد مات عطشانا بشطّ فرات
إذن للطمت الخدّ فاطم عنده
و أجريت دمع العين في الوجنات
أ فاطم قومي يا ابنة الخير و اندبي
نجوم سماوات بأرض فلاة
قبور بكوفان و اخرى بطيبة
و اخرى بفخ [١]نالها صلواتي
و اخرى بأرض الجوزجان [٢]محلّها
و قبر بباخمرى، [٣]لدى الغربات
و قبر ببغداد لنفس زكية
تضمّنها الرّحمن بالغرفات
[١] فخ: واد بمكة قتل فيه الحسين بن الحسن العلوي سنة ١٦٩ ه و جماعة من أهله.
[٢] الجوزجان: موضع في بلخ قتل فيه الداعيان من أولاد الحسن الطالقانية.
[٣] باخمرى: موضع بين الكوفة و واسط قتل فيه إبراهيم الإمام و أصحابه قتله المنصور في السجن.