مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ١٣٥ - الفصل الثاني عشر في بيان عقوبة قاتل الحسين صلّى اللّه عليه و آله و خاذله و ماله من الجزاء
و قال: «عزيت عن هذا المولود، و إنه من الشهداء» .
٧٩-و روي، عن خالد بن صفوان، أنه قال: انتهت الفصاحة و الخطابة و الزهادة و العبادة في بني هاشم إلى زيد بن علي، رأيته عند هشام ابن عبد الملك و قد تضايق مجلسه.
٨٠-و روي عن الباقر عليه السّلام، عن آبائه، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، أنّه قال للحسين عليه السّلام: «يخرج من صلبك رجل، يقال له: زيد، يتخطى هو و أصحابه رقاب الناس يوم القيامة، غرا محجلين يدخلون الجنّة» .
٨١-و روى أنس بن مالك، عن النبي صلّى اللّه عليه و آله، أنه قال: «يقتل من ولدي رجل، يقال له: زيد بموضع يعرف بالكناسة، يدعو إلى الحق، و يتبعه كلّ مؤمن» .
٨٢-و روي عن جعفر بن محمد الصادق عليهما السّلام، أنه قال: «رحم اللّه عمي زيدا، خرج على ما خرج عليه آباؤه، و ودت أني استطعت أن أصنع كما صنع، فأكون مثل عمي، و من قتل مع زيد بن علي كمن قتل مع الحسين ابن علي عليهما السّلام» .
٨٣-و روى أبو الفرج الأصبهاني في كتاب «مقاتل الطالبيين» : أنّ عبد اللّه بن الحسن بن الحسن انتهى إليه الحسن و الجمال، و هو أوّل من اجتمعت فيه ولادة الحسن و الحسين عليهما السّلام، لأنّ أباه الحسن لما خطب إلى عمه الحسين، قال له: يا بني! اختر أحبهما إليك، فاستحى الحسن، فقال له الحسين: اخترت لك ابنتي فاطمة، فهي أكثرهما شبها بامي فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و زوجها فولد لهما عبد اللّه بن الحسن، و ولد في بيت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و هو اليوم في المسجد، حبسه أبو جعفر الدوانيقي ثلاث سنين، ثم قتله في الحبس، و هو ابن خمس و سبعين سنة.