مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ١٦٣ - ٢٨-و لجعفر بن عفان الطائي
٢٧-و لدعبل بن عليّ الخزاعي من قصيدة طويلة جيدة:
جاءوا إلى الشام المشومة أهلها
بالشوم يقدم جندهم ابليس
لعنوا و قد لعنوا بقتل إمامهم
تركوه و هو مبضّع محموس
و سبوا فوا حزنا بنات محمد
عبرى حواسر ما لهنّ لبوس
تبا لكم يا ويلكم أرضيتم
بالنار ذلّ هنالك المحبوس؟
يعتم لدنيا غيركم جهلا لكم
عزّ الحياة و أنه لنفيس
اخسر بها من بيعة اموية
لعنت و حظ البائعين خسيس
بؤسا لمن بايعتم فكأنني
بإمامكم وسط الجحيم حبيس
يا آل أحمد ما لقيتم بعده
من عصبة هم في القياس مجوس
صبرا موالينا فسوف ينيلكم
يوم على آل اللعين عبوس
ما زلت متبعا لكم و لأمركم
و عليه نفسي ما حييت أسوس
٢٨-و لجعفر بن عفان الطائي [١]:
ليبك على الإسلام من كان باكيا
فقد ضيعت أحكامه و استحلت
غداة حسين للرماح درية
و قد نهلت منه السيوف و علت
و غودر في الصحراء لحما مبددا
عليه عاق الطير باتت و ظللت
فما نصرته أمّة السوء إذ دعا
لقد طاشت الأحلام منها و ضلّت
بلى قد محوا أنوارهم بأكفهم
فلا سلمت تلك الأكف و شلّت
و ذكرهم جهدا بحقّ محمد
فإنّ ابنه من نفسه حيث حلّت
فما حفظوا قرب الرسول و لا رعوا
و زلّت بهم أقدامهم و استزلّت
أذاقته حرّ القتل أمّة جدّه
هفت نعلها في كربلاء و زلّت
[١] شاعر شهير ذكره المرزباني في شعراء الشيعة، توفّي في حدود سنة ١٥٠ ه.