مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ١٢٩ - الفصل الثاني عشر في بيان عقوبة قاتل الحسين صلّى اللّه عليه و آله و خاذله و ماله من الجزاء
الرب من المربوبين، حسبي الخالق من المخلوقين، حسبي الرازق من المرزوقين، حسبي اللّه ربّ العالمين، حسبي من هو حسبي، حسبي من لم يزل حسبي، حسبي اللّه لا إله إلاّ هو، عليه توكلت، و هو ربّ العرش العظيم.
و في رواية اخرى: أنّ الربيع قال للدوانيقي: ما بدا لك يا أمير المؤمنين؟ حيث انبسطت الى جعفر بن محمّد بعد ما أضمرت له ما أضمرت؟ قال: و اللّه، لقد رأيت قدّامه أسدين فاغرين فمويهما؛ فلو هممت به سوءا لابتلعاني، فلذلك تضرعت له و فعلت ما فعلت.
٦٧-و بهذا الإسناد، عن السيد أبي طالب هذا، قال: روى أبو الفرج علي بن الحسين المعروف بالأصبهاني في كتاب «مقاتل الطالبيين» ، أخبرني عمر بن عبد اللّه العتكي، حدّثني عمر بن شبّة، حدّثني محمّد بن حرب، حدّثني يحيى بن زيد بن حميد، حدّثني سليمان بن داود بن الحسن؛ و الحسن بن جعفر بن الحسن، قالا: لما حبسنا-يعنيان في حبس أبي جعفر الدوانيقي-كان معنا علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن، و كانت حلق أقيادنا قد اتّسعت فكنا إذا أردنا صلاة أو نوما خلعناها عنّا، فإذا خفنا دخول الحرس أعدناها، و كان عليّ بن الحسن لا يفعل ذلك، فقال له عمّه عبد اللّه ابن الحسن بن الحسن: يا بني! ما يمنعك أن تفعل مثل هذا؟ قال: لا، و اللّه، لا أخلعه حتى أجتمع أنا و أبو جعفر، عند اللّه عزّ و جلّ فيسأله: لم قيّدني به؟
٦٨-و بهذا الإسناد، عن السيد أبي طالب هذا، أخبرني أحمد بن محمّد البغدادي، أخبرني عبد العزيز بن إسحاق، حدّثني عمر بن محمد، حدثني إبراهيم بن محمد، حدثني محرز بن هشام، حدثني السري بن عبد اللّه، عن هشام، عن أبي حفص المكي، قال: لما رحل الحسين بن علي