مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ١٣١ - الفصل الثاني عشر في بيان عقوبة قاتل الحسين صلّى اللّه عليه و آله و خاذله و ماله من الجزاء
الوليد، حدثني عباد بن يعقوب، حدثني عيسى بن عبد اللّه، عن رجل من أهل المدينة، يقال له: البابكي، قال: خرجت أنا؛ و زيد بن علي، إلى العمرة، فلما فرغنا من عمرتنا أقبلنا، فلما كنا بالعرج أخذنا طريقنا، فلما استوينا على رأس الثنية نصف الليل استوت الثريا على رءوسنا، فقال لي زيد: يا بابكي! ترى الثريا ما أبعدها؟ أ ترى أنّ أحدا يعرف بعدها؟ قلت: لا، و اللّه، قال: فو اللّه، لوددت أن يدي ملتصقة بها، ثم أفلت حتى وقعت حيث وقعت، و أنّ اللّه أصلح بي أمر امة محمد صلّى اللّه عليه و آله.
و لما انصرف عيسى بن زيد من وقعة «باخمرى» ، خرجت عليه لبوءة [١]معها أشبالها، و تعرضت للطريق، فجعلت تحمل على الناس، فنزل عيسى و أخذ سيفه و ترسه، ثم بدر إليها فقتلها، فقال مولى له: أيتمت أشبالها يا سيدي! فضحك، و قال: نعم، أنا مؤتم الأشبال، فلزمه هذا الاسم، و كان أصحابه يكون عنه به، فيخفى أمره.
٧١-و قيل لجعفر بن محمّد الصّادق عليهما السّلام: ما الذي تقول في زيد بن علي، و خروجه على هشام؟ فقال: «لقد قام زيد مقام صاحب الطف» -يعني: الحسين بن علي عليهما السّلام-.
٧٢-و بهذا الإسناد، عن السيد أبي طالب هذا، أخبرنا أحمد بن إبراهيم الحسني، أخبرنا علي بن الحسين، حدثنا أحمد بن علي بن هشام، حدثنا أحمد بن رشد، عن سعيد بن خيثم، عن أخيه معمر، قال: قال لي زيد بن علي عليه السّلام: كنت اماري-هشام بن عبد الملك-و اكايده في الكلام، فدخلت عليه يوما فذكرت بني اميّة، فقال: و اللّه، هم أشدّ قريش أركانا، و أشيد قريش مكانا، و أسدّ قريش سلطانا، و أكثر قريش أعوانا، كانوا
[١] اللبوة: زوج السبع.