مقتل الحسین علیه السلام - خوارزمی - الصفحة ٢٧٨ - قتل الشمر بن ذي الجوشن
العالية قيس بن الهيثم السلمي، و على بكر بن وائل مسمع الجحدري، و على عبد قيس مالك بن المنذر العبدي، و على كندة محمد بن الأشعث، و على مذحج عبيد اللّه بن الحر الجعفي، و على قبائل الأزد المهلب بن أبي صفرة.
فبلغ ذلك المختار فقام في الناس خطيبا فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال: أما بعد يا أهل الكوفة! فإن أهل مصركم بغوا عليكم، كما قتلوا ابن بنت نبيكم، قد كانوا لجئوا إلى أمثالهم من الفاسقين الملحدين فاستعانوا بهم عليكم، لما علموا أن ابن الأشتر قد خذلني، و قعد عن نصرتي، و قد بلغني أنهم خرجوا من البصرة يريدون قتلي، ليضمحل الحق و ينتعش الباطل، و يقتلوا أولياء اللّه، ألا فانهدوا مع الأحمر بن شميط البجلي فإني أرجو أن يهلكهم اللّه تعالى على أيديكم، فأجابه الناس من كل جانب: سمعنا و أطعنا! فخرج بهم الأحمر حتى عسكر بموضع يقال له: حمام أعين، ثم رحل حتى نزل المذار في قريب من ثلاثة آلاف فارس.
و أقبل مصعب حتى نزل قريبا منه في سبعة آلاف فارس و راجل، و دنا القوم بعضهم من بعض، و تقدم عباد بن الحصين الحبطي فنادى: يا شيعة المختار! أنا أدعوكم إلى بيعة أمير المؤمنين عبد اللّه بن الزبير، فقال له عبد اللّه ابن كامل الهمداني: و نحن ندعوكم إلى بيعة المختار و أن نجعل هذا الأمر شورى بين آل الرسول، فمن زعم أنه أحقّ بهذا منهم برئنا منه في الدنيا و هو في الآخرة لمن الخاسرين، و جاهدناه حق الجهاد عن الدين، فلما سمع مصعب ذلك غضب، و قال: احملوا عليهم؛ فحمل عباد بن الحصين على أصحاب المختار فلم يزل أحد من موقعه، ثم حمل ابن الأشعث فلم يزل أحد من موقعه، فصاح ابن الأشعث: يا أهل العراق! إلى متى، و حتى متى نحن