شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٥٩ - أدلة الزيادة
[أدلة الزيادة]
قال ابن مالك : (فصل : يحكم بزيادة ما صحب أكثر من أصلين من ألف أو ياء أو واو غير مصدّرة أو همزة مصدّرة أو مؤخّرة هي أو نون بعد ألف زائدة ، أو ميم مصدّرة إن لم يعارض دليل الأصالة كملازمة ميم معدّ في الاشتقاق ، وكالتّقدّم على أربعة أصول في غير فعل أو اسم يشبهه ، فإن لم تثبت زيادة الألف فهي بدل لا أصل إلّا في حرف أو شبهه).
______________________________________________________
قوله : مطلقا. ونبّه المصنف بقوله : في لغة على أن كسر اللام فيه يقل بالنسبة إلى فتحها ، والوزنان النادران : فعيل وفعيل. مثال فعيل : ضهيد اسم موضع ، ومثال فعيل قولهم : عليب لاسم واد باليمن [١] ، والوزن الذي لم يندر فعيل ، ومثاله : عثير ، وحمير ، وحثيل وطريم ، وعريف [٢] ، ولا حاجة بالمصنف إلى ذكر هذا الوزن ـ أعني فعيلا ـ ؛ لأنّه بصدد أن يذكر الوزن المهمل والنادر ، وكأنه إنما ذكر ذلك لذكره ما يقارب وزنه وهو فعيل وفعيل ، أو لأنه لما ذكر المفتوح الأول والمضمومه أراد أن يكمل بذكر المكسوره. قال الشيخ : وثبت في بعض النسخ المقروءة على المصنف وعليها خطه عوض ـ قوله : وندر فعيل وفعيل ، وكثر فعيل [٣] قوله : وأهمل فعيل دون فعيل وفعيل فقوله : أهمل يدل على أنه لم يوجد في كلامهم قال ابن جني : أما ضهيد (وعتيد) [٤] فمصنوعان فلا يجعلان دليلا على إثبات فعيل وفعيل. يعني أن هذين الوزنين ليسا مهملين ؛ بل هما موجودان ، وإن اختلفا بالكثرة ففعيل كثير [٥] ، وفعيل قليل جدّا.
قال ناظر الجيش : قد تقدم ما يدل على أن الزيادة في الكلمة نوعان : نوع يكون ببعض حروف سألتمونيها ، ونوع يكون بتكرير بعض أصول الكلمة ؛ فعقد المصنف ـ
[١]النسختين «علبب» وكذا في المساعد (٤ / ٤٣) والصواب ما أثبته ، وانظر : اللسان «علب» ، والممتع (١ / ٨٤).
[٢]انظر : الممتع (١ / ٨٤) ، والتذييل (٦ / ١٠٣ أ).
[٣]ينظر : التسهيل (٢٩٤) ، وفي التذييل (٦ / ١٠٣ أ).
[٤]في النسختين والتذييل (٦ / ١٠٣) والمساعد (٤ / ٤٤): «عثير» ، والصواب ما أثبته من الخصائص (٣ / ٢١٦) حيث قال ابن جني : «وضهيد : اسم موضع ، ومثله عتيد وكلاهما مصنوع» وانظر : الهمع (١ / ٨٤).
[٥]قال ابن عصفور في الممتع (١ / ٨٤): «وعلى فعيل ويكون فيهما ـ أي : في الاسم والصفة ـ فالاسم نحو : عثير ، والصفة نحو : طريم».