شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٩٦ - حكم إعلال صورى وروح وحول
.................................................................................................
______________________________________________________
والأووة جمع أوّة [١] وهي الداهية وكان قياسه أوى كعرى في جمع : عروة ، وأما قوله : كما شذ إعلال ما ولي فتحة مما لا حظّ له في حركة كآية فتنظير لما صحح وكان حقه أن يعل ، بما أعل وكان حقه أن يصحح ، وقوله : كآية يفيد أن لآية في الإعلال نظائر وهي : صامة وتابة ، وقد تقدم البيت الذي أنشده ابن برهان كما ذكر المصنف في إيجاز التعريف :
|
٤٣١٧ ـ تبت إليك فتقبّل تابتي |
وصمت ربّي فتقبّل صامتي [٢] |
وقالوا أيضا في دويبّة : دوابّة [٣] وأفاد المصنف بقوله : في أسهل الوجوه ، أن في آية وجوها وحينئذ يتعين ذكرها ليتبين أن الذي ذكره أسهلها ، والوجوه التي فيها أقوال للنحاة ، والمشهور منها ثلاثة أقوال : قول الفراء ، وقول الخليل ، وقول الكسائي [٤].
فأما الفراء فيقول : وزنها فعلة بسكون العين ، فقلبت الياء ألفا تخفيفا ، قال : وإذا كانوا يفعلون ذلك بالياء وحدها في نحو : عيب وعاب وديم ودام ، فالأحرى أن يفعلوا ذلك إذا انضاف إلى الياء ياء أخرى ، وهذا الذي ذهب إليه الفراء هو الذي اختاره المصنف ، وأشار إليه بأنه أسهل الوجوه ، ومن ثم أورد آية في هذا الفصل من حيث إن عينها حرف علّة ساكن وقع بعد فتحة وأعل مع ذلك شذوذا ، وكان القياس تصحيحه وإنما كان أسهل الوجوه ؛ لأنه ليس فيه إلّا إبدال الألف من حرف علّة ساكن ، وقد وجد ذلك في غير هذه الكلمة كما سيذكر. قال الشيخ : ويظهر أن هذا القول حسن ، قال : وقد ذكر سيبويه هذا المذهب بعد ذكره مذهب الخليل ، فقال : وقال غيره ـ يعني غير الخليل ـ : أصله : أيّة فعلة ، فقلبت الياء ألفا كراهة التضعيف.
وأما الخليل فيقول : إن وزنها فعلة بتحريك العين [٥] ، والأصل أيية فكل من العين واللام قد وجد فيه سبب الإعلال ، والقاعدة فيما كان كذلك أن تعلّ اللام ولا تعل ـ
[١]شرح الكافية (٤ / ٢١٣٥).
[٢] تقدم.
[٣]شرح الكافية (٤ / ٢١٣٦).
[٤]انظر : الآراء وتفصيل هذه المسألة في : التصريح (٢ / ٣٨٨) والأشموني (٤ / ٤١٧) والكتاب (٢ / ٣٨٨) والممتع (٢ / ٥٨٢ ـ ٥٨٣) والرضي (٣ / ١١٨).
[٥] انظر : المرجع السابق.