شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٤٢ - حذف فاءات خذ وكل ومر
[حذف فاءات خذ وكل ومر]
قال ابن مالك : (ومن اللّازم حذف فاءات خذ وكل ومر ، وإن ولي مر واوا أو فاء فالإثبات أجود ، وخذ وكل بالعكس ولا يقاس على هذه الأمثلة غيرها إلّا في الضّرورة).
______________________________________________________
وشذ قولهم في السعة : أرض مؤرنبة أي : كثيرة الأرانب ، وكذلك قولهم : كساء مؤرنب إذا خلط صوفه بوبر الأرنب [١] ، فلو غيرت همزة أفعل بقلبها هاء أو عينا لم تحذف إلا من التقاء همزتين ، ومن ذلك قولهم : هراق الماء يهريقه فهو مهريق ، والماء مهراق [٢] وعبهل الإبل يعبهلها فهو معبهل ، والإبل معبهلة ، أي : مهملة [٣].
انتهى. وإلى نحو : مؤرنبة الإشارة في التسهيل بقوله : أو كلمة مستندرة.
قال ناظر الجيش : قد تقدمت الإشارة إلى أن الحذف المقصود بالذكر في هذين الفصلين مقيس وشاذ وقد ذكر المقيس ، وكأنه من هنا شرع في ذكر الشاذ ، ثم الشاذ منه ما هو لازم مع كونه شاذّا وما هو غير لازم ، وعلى هذا فالحذف : مطرد وهو المقيس ، وغير مطرد وهو الشاذ ، وغير المطرد : لازم وغير لازم ، وهذا التقسيم هو الذي يقتضيه كلامه في إيجاز التعريف إذا عرف هذا ، وقد قلنا : إنه شرع في ذكر الشاذ ـ فاعلم أنه قد ذكر اللازم منه على غير اللازم ، وأشار إلى ذلك بقوله :ومن اللازم حذف فاءات خذ ... إلى آخره. قال في إيجاز التعريف : ومن الحذف اللازم غير المقيس عليه حذف فاءات : خذ وكل ومر ، والأصل : اؤخذ واؤكل واؤمر [٤] ؛ لأنهن من الأخذ والأكل والأمر ، ولكنها خففت لكثرة الاستعمال ـ
الأصل في مضارع الرباعي ، والمستعمل : يكرما بحذف الهمزة. انظر المقتضب (٢ / ٩٨) ، والمنصف (١ / ٣٧ ، ٢ / ١٨٤) ، والخصائص (١ / ١٤٤) ، والمخصص (١٦ / ١٠٨) ، والإنصاف (١ / ١١ ، ٢٣٩ ، ٣٧٥) ، وخزانة الأدب للبغدادي (١ / ٣٦٨) ، والتصريح (٢ / ٣٩٦) ، والهمع (٢ / ٢١٨) ، والأشموني (٤ / ٣٤٣) ، وتوضيح المقاصد (٦ / ٩٨).
[١]انظر : الأشموني (٤ / ٣٤٣) ، والتذييل (٦ / ١٨٧ أ) ، والمساعد (٤ / ١٩٠) ، وتوضيح المقاصد (٦ / ١٠٠) ، والكتاب (٢ / ٣٣١).
[٢]انظر : اللسان (هرق) ، والتذييل (٦ / ١٨٧ ب) ، والمساعد (٤ / ١٨٩).
[٣]انظر : اللسان (عبهل) ، وانظر التذييل (٦ / ١٨٧ ب).
[٤]انظر : شرح الكافية (٤ / ٢١٦٦) ، والمقتضب (٢ / ٩٥).