شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٩٥ - حكم إعلال صورى وروح وحول
.................................................................................................
______________________________________________________
مخالف لما ذكره في إيجاز التعريف ؛ لأنه هناك جزم بأن حكم الصورى والحيدى التصحيح كالجولان والهيمان ، وقد ذكر في شرح الكافية كما عرفت أن الأخفش غالب في ذلك ولم يختر فيه شيئا [١] ولكنه هنا ـ أعني في التسهيل ـ اختار مذهب الأخفش ، فحكم بأن التصحيح شاذ ، وقد اعتل هو لمذهب الأخفش بما سبق نقله من شرح الكافية ، وهو أن ألفها في اللفظ كألف فعلا إذا جعل علامة تثنية ، وأما قوله : وشذ نحو : روح وغيب ، فظاهر فيهما وجه الشذوذ ؛ لأن شروط الإعلال موجودة ، والموانع منتفية ومع ذلك صححا ، ونظيرهما في شذوذ التصحيح : الخونة والحوكة [٢] وقياسهما : الخانة والحاكة ، كالشاذة والقادة [٣] ، وأما قوله : وحول ، فهو أيضا شاذ لما ذكرنا والقياس فيه : حال ، ونظيره في الشذوذ : شول في قولهم :رجل شول ـ وهو الخفيف في قضاء الحاجة ـ أجري حرف العلة المكسور كالمفتوح فصحح شذوذا كما صحح روحا ، قال الشيخ : وقد جاء من ذلك أفعال على وزن فعل شذ تصحيحها ، قالوا : صوف الكبش ، و: سوقت المرأة و: خوف الرجل وفوق السهم ، وأما قولهم : وهيوء فإشارة إلى أن التصحيح كما شذ في الأسماء التي ذكرها شذ في الفعل فهيوء ، مثل : طال ، أصله : طول بدليل قولهم : طويل ، كما قالوا : قصر فهو قصير ، فكان قياس : هيوء أن يقال فيه : هاء كما قالوا :طال ، ولكنهم شذوا فيه فصححوا عينه [٤] ، وأما قوله : وعفوة وأوو فإشارة إلى أن التصحيح فيها شاذ ، ولكن الواو التي صحت فيهما هي لام الكلمة لا عينها ، فلو قدم ذكرهما على روح وما بعده لكان أولى ؛ لأنه إنما بدأ في الفصل بذكر إعلال اللام ، ثم ثني بإعلال العين فينبغي أن يذكر الشاذ منهما على ترتيبهما. والعفوة جمع عفو ـ وهو الجحش ـ وقد كان قياسه أن يقال : عفاة ، كما قالوا : قناة ـ
[١]انظر : ابن جماعة (١ / ٢٨٥) وتوضيح المقاصد (٦ / ٥٤) وشرح الكافية (٤ / ٢١٣٣ ـ ١٢٣٤) والأشموني (٤ / ٣١٨).
[٢]قال سيبويه (٢ / ٣٦٩) (بولاق): «وربما جاء على الأصل كما يجيء معل من المضاعف على الأصل إذا كان اسما ، وذلك قولهم : القود ، والحوكة ، والخونة ، والجورة ، فأما الأكثر فالإسكان والاعتلال» وانظر : ابن يعيش (١٠ / ٨٣) والمنصف (٢ / ٣٣٣).
[٣]انظر : التذييل (٦ / ١٧٥ أ) والمساعد (٤ / ١٦٧).
[٤]التذييل (٦ / ١٧٥ أ).