شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٢٣ - مواضع أخرى لقلب الضمة كسرة والياء واوا
[مواضع أخرى لقلب الضمة كسرة والياء واوا]
قال ابن مالك : (وتبدل كسرة ـ أيضا ـ كلّ ضمّة تليها ياء أو واو وهي آخر اسم متمكّن لا يتقيّد بالإضافة أو مدغمة في ياء هي آخر اسم لفظا أو تقديرا ، وكلّ ضمّة في واو قبل واو متحرّكة أو قبل ياء تليها زيادتا فعلان ، أو علامة تأنيث).
______________________________________________________
المصنف : وربما قررت الضمة في جمع فتعين الإبدال. قال الشيخ في شرح هذا الموضع : نقل أبو عبيدة أن عائطا تجمع على عيط وهو القياس كبيض وعين وعلى عوط بإقرار الضمة وإبدال الياء واوا لأجلها [١]. انتهى. وقد تقدم من كلام المصنف في إيجاز التعريف أنه قال : عاطت الناقة تعيط إذا ضربها الفحل ولم تحمل ، فعلى هذا العائط هي الناقة التي وجدت بهذا الوصف ، ومعنى قول المصنف : وربما قررت الضمة في جمع ، أنها لم تبدل كسرة ، فلمّا لم تبدل كسرة عسر الإتيان بالياء الساكنة بعدها فتعين إبدالها واوا.
قال ناظر الجيش : هذا الفصل إنما هو مقصود لإبدال بعض أحرف العلّة من بعض ؛ لأنه من جملة الفصول المعقودة للإبدال ، وإنما أشار الآن إلى أن الضمة تبدل كسرة فيما يذكره ؛ لأنه إنما تكلم على إبدال الياء الساكنة المفردة الواقعة بعد ضمة واوا ، خرج عن ذلك ما كان جمعا احتاج أن يذكر حكم الجمع ليعلم ما هو ، فذكر أن الضمة تبدل فيه كسرة ، فلما ذكر ذلك استطرد منه فذكر ما تبدل فيه الضمة كسرة في غير الجمع ـ أيضا ـ فبين أن الكسرة تبدل من الضمة ، وفيه مسائل :
الأولى : أن الكسرة تبدل من كل ضمة تليها ياء أو واو بالقيود التي ذكرها ، وذلك نحو قولك في جمع ظبي ودلو : أظب وأدل [٢] ، فالأصل أظبي وأدلو ، فأما أظبي فاستثقلت فيه الضمة قبل الياء ، فأبدلت كسرة وعوملت الكلمة حينئذ معاملة المنقوص. وأما أدلو فقد جوز الفارسي فيه وفي نحوه وهو ما وقع في آخره من الأسماء المعربة واو تلي ضمة نحو : أيدي جمع يد وقمحدوة وعرقوة وثمود إذا ـ
[١]التذييل (٦ / ٥٨ أ).
[٢]انظر : الكتاب (٢ / ٣٨١) بولاق ، والمنصف (٢ / ١١٨) ، ونزهة الطرف (ص ٢٣٨) ، والممتع (٢ / ٧٤٢) ، والهمع (٢ / ٢٢٢).