شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٢٥ - الحكم بزيادة الياء والهمزة والميم أولا
.................................................................................................
______________________________________________________
أعجمية وكل اسم أعجمي استعملته العرب ، فالنحويون يتكلمون على أحكامه في التصريف على الحد الذي يتكلمون في العربي [١] ، وقال ابنه أبو جعفر : فأما يحيى فوزنه يفعل ولا يكون فعلا ؛ لأن الياء أولا يقضى عليها بالزيادة ، للكثرة عند سيبويه [٢] ، ونقل عن الكسائي أن وزنه : فعلى ، كذا عن غيره ، قال :ولا يصح [٣] ، وأما ما صدّر من ياء ـ أيضا ـ وبعدها تضعيف قولهم : يلندد ويلنجج ، وقد تقدم التمثيل لشذوذ الفك بمهدد ، وإنما وجب القول بزيادة أحد المثلين دون الميم المصدّرة ، وإن كان الحكم بزيادة كلّ منهما يمكن رجوعه إلى دليل اشتقاق ؛ إذ يجوز أن يكون مفعلا من الهدّ ، وفعللا من المهد ؛ لأنه لو جعلت الميم هي الزائدة لوجب الإدغام كما في نظيره من : مكرّ ومفرّ ، فوجب القول بأصالتها وزيادة أحد المثلين للإلحاق بجعفر الملحق لا يدغم ؛ فلا شذوذ في الفك حينئذ ، بل الفك واجب كما وجب في قردد حين ألحقوه بجعفر ، فهذا هو الموجب للحكم بأصالة الميم وزيادة أحد الدّالين ؛ لأنه لا شذوذ فيه ، ولو عكس الأمر لكان فيه الشذوذ ، وقول المصنف : أو إعلال ظاهره يعطي أنه معطوف على ذلك ، فيكون المراد أن الوزن يؤدّي إلى شذوذ إعلال لو قيل بزيادة ما يصدّر من الحروف الثلاثة ـ أعني الياء ، والهمزة ، والميم ـ وحينئذ يقال بزيادة حرف اللين أو التضعيف ، ومثال ذلك : (مدين) [٤] ، لكن تقرير الشيخ وتمثيله يقتضي أن يكون : «أو إعلال» معطوفا على «شذوذ» ، فإنّه قال : ومثال ما أدّى إلى الإعلال قولهم : مدين ، قال : فهذا يحتمل أن يكون مفعلا ، وأن تكون الميم زائدة والياء أصلية ، ويحتمل أن يكون فعيلا كضهيأ ، عند من جعل وزنه فعيلا ، وكان ينبغي أن يكون مفعلا ، لترجيح زيادة الميم المصدرة على حرف اللين ؛ إلا أنه عارضه ؛ إذ لو كان على هذا الوزن لوجب أن يقل فكنت تقول : مدّان كما تقول : منّان ومجّان ؛ لأن الواو والياء في مفعل يعلّان ، فكذلك حكم بأصالة الميم وزيادة الياء ؛ لأن عكسه يؤدّي ـ
[١]ينظر : التذييل (٦ / ١٢٩ ب) ، والمساعد (٤ / ٦٩).
[٢]ينظر : التذييل (٦ / ١٢٩ ب) ، والمساعد (٤ / ٦٩).
[٣] انظر : المرجعين السابقين.
[٤]مثل به في التذييل (٦ / ١٣٠ أ) ، وفي نسختي التحقيق بياض ، وانظر : المساعد (٤ / ٦٩).