شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٩٣ - تخفيف الهمزة الساكنة
.................................................................................................
______________________________________________________
(لى) [١] ثم ذكر الهمزة المتحركة الواقعة بعد ساكن ، وتخفيف هذه الهمزة : إما بالإبدال والإدغام معا ، وإما بجعلها بين بين ، وإما بنقل حركتها إلى الساكن قبلها وحذفها ، وذلك أن الساكن الذي قبل الهمزة : إما حرف صحيح أو معتل ، والمعتل : إما ألف أو ياء أو واو ، والياء والواو : إما زائدان أو أصليان ، والزائدان :إما للإلحاق أو لغير الإلحاق ؛ فهذه خمسة أقسام ، ثلاثة أقسام منها نقل الحركة إلى الساكن وحذف الهمزة ، وهي ما إذا كان الساكن حرفا صحيحا أو ياء فيها ، أو واوا أصليين أو زائدين للإلحاق ، وقسم منها يجعل بين بين ، وهو ما إذا كان الساكن الذي قبل الهمزة ألفا ، وقسم ـ وهو الخامس ـ تبدل فيه الهمزة من جنس ما قبلها ويدغم بعد ذلك الحرف الأول في الثاني ، وهو ما إذا كان الساكن ياء أو واوا زائدين لغير الإلحاق فقول المصنف : وإن تحركت بعد ساكن فبحذفها ونقل حركتها إليه ما لم يكن ألفا أو واوا مزيدة للمدّ ، أو ياء مثلها ، إشارة إلى ما تخفيفه بالنقل والحذف ، فأفاد أن هذا الحكم ثابت للهمزة التي قبلها ساكن صحيح ، نحو : هذا خبّك في خبئك ، ورأيت خبّك ، ونظرت إلى خبّك [٢] ، وكذا التي قبلها واو أو ياء أصليان نحو : شيّ ، سوّ ، في شيء وسوء [٣] ، وكذا التي قبلها واو أو ياء مزيدان للإلحاق سواء أكانا حرفي لين نحو : جيل وحوب [٤] ، في جيأل وحوأب [٥] ، أم حرفي مدّ ، وذلك نحو : أن تبني من السؤال مثل طومار ـ
قياسا على اتسر في الافتعال من اليسر ، وليس بصحيح ؛ لأن الياء منقلبة عن الهمزة فهى في حكم الهمزة ، وقرأ حمزة وحفص وعاصم ـ في رواية ـ بهمزة ورفع أي إسقاطها ، والإشارة إلى الهمزة بالضم وهذا لا يجوز لغة ، وقرأ الباقون «الذى أؤتمن» ، ساكنة الهمزة. راجع : السبعة لابن مجاهد (ص ١٩٤) ، والكشاف (١ / ٢٥٢) ، والنشر (١ / ٣٩٠) ، (٢ / ٢٣٧).
[١]سورة التوبة : ٤٩ وقراءة تخفيف الهمزة قراءة ورش. انظر : البحر المحيط (٥ / ٥١) وقال الرضي في تخفيف الهمزة في الآيات السابقة : «وإنما لم تجعل بين بين إذ لا حركة لها حتى تجعل بينها وبين حرف حركتها ولم تحذف ؛ لأنها إنما تحذف بعد إلغاء حركتها على ما قبلها لتكون دليلا عليها ، والحركة إنما تلقى على الساكن لا على المتحرك». شرح الشافية (٣ / ٣٢).
[٢]انظر : التذييل (٦ / ١٥١ ب) ، وفي المساعد (٤ / ١١٥): «هذا خيك ورأيت خيك ... إلخ) وانظر : الكتاب (٤ / ٥٤٥) وشرح الشافية : (٣ / ٤٣).
[٣] المرجع السابق.
[٤]انظر : الكتاب (٤ / ٥٤٨ ـ ٥٥٦).
[٥]قال الرضي (٣ / ٣٤): «كذا إذا لم يكونا مدّتين مع كونهما في بنية الكلمة ، نحو : حوأبة وجيأل ، فإنهما للإلحاق في مقابلة حرف أصلي» ، وانظر : المساعد (٤ / ١١٦).