شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٥٨ - حكم همزة الوصل من حيث الإثبات والحذف
[حكم همزة الوصل من حيث الإثبات والحذف]
قال ناظر الجيش : (وفي نحو : جاء فلان بن فلان ، وفلانة بنة فلان ، ونحو : للدّار ، وللدّار ، وفي «بسم الله الرّحمن الرّحيم» وتثبت ألفا فيما سوى ذلك ، ويكتب ما ولي الثّانية بحسب حالها إذا ابتدئ بها ، إلّا فاء «أفعل» من نحو : «يوجل» فإنّها تكتب واوا بعد الواو والفاء خاصّة ، وتصوّر بعد همزة الاستفهام همزة القطع بمجانس حركتها ، وقد تحذف المفتوحة ، ويكتب غيرها ألفا ، وألحقت بالمتوسّطة همزة «هؤلاء» و «ابنؤمّ» و «لئلّا» و «لئن» ، و «يومئذ» و «حينئذ»).
______________________________________________________
الشّرح : أشار المصنف بقوله : وفي نحو : جاء فلان بن فلان ، وفلانة بنة فلان إلى حذف ألف ابن وابنه إذا وقعا بين علمين ، وهما صفتان سواء أكانا علمين كخالد ابن علي ، أم كنيتين نحو : أبي عبد الله بن أبي مجد ، أم لقبين نحو : ببة بن بطه ، أم مختلفين نحو : محمد بن أبي عبد الحكم ، ثم قال : ونحو : للدار وللدار بأنهم لم يكتبوا لهمزة «أل» صورة ؛ خوفا من الالتباس بلا النافية ، إذا دخلت لام الابتداء ، أو لام الجر على ما فيه «أل» ، ومثل المصنف للمثالين بما ذكره للدّار ، وللدّار [١]. وكذلك تحذف همزة الوصل في (اسم) إذا ذكرت في البسملة كلها ، وقال الفراء في قوله تعالى : (بِسْمِ اللهِ مَجْراها وَمُرْساها)[٢] : إن شئت حذفت الألف أو أثبتها ، وأجاز الكسائي حذفها في [٣] بسم الرحمن وبسم القاهر ، وقال ثعلب : إذا قلت : أبدأ باسم الله ؛ أثبت الألف ، وقد يجوز حذفها لكثرة الاستعمال ، وإلا فحقها أن تثبت.
ثم قال ابن مالك : وتثبت ألفا فيما سوى ذلك أي : كل موضع وجدت فيه همزة وصل ـ فيما عدا ما سبق ـ تثبت فيه بصورة الألف نحو : مررت بامرئ وامرأة ، وهكذا الباقي. ثم : ويكتب ما ولي الثانية بحسب حالها إذا ابتدئ بها ، أي : فما ولي الهمزة الثانية على حسب حركتها فتكتب واوا بعد ضمة نحو : اؤتمن ، وياء بعد كسرة في نحو : ائذن لي يا زيد ؛ لأن الثانية مبتدأ بها ، إلّا فاء أفعل من نحو : يوجل ، ـ
[١]انظر : المساعد (٤ / ٣٦٤) ، وشفاء العليل (٣ / ١١٤٤).
[٢] سورة هود : ٤١.
[٣]انظر : المساعد (٤ / ٣٦٤).