شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٨٢ - إبدال حرف اللين بتضعيف ما قبله ، وتاء الضمير طاء ودالا
.................................................................................................
______________________________________________________
فعلة منه ، وتخمة من الوخامة ، وتهمة من الوهم. وتكأة من توكأت. وتيقور فيعول من الوقار [١] ، أصله : ويقور [٢] ، وتقول : ورجل تكلة من وكل يكل ، والتليد والتالد والتلاد من الولادة ، وتترى فعلى من المواترة. وأصلها : وترى.
وأتلجه أي : أولجه. وأتكأه من وكأت. وذكروا أيضا ثلاث كلمات أخر ، وهي :توراة وتولج وتودم. ذكروا أن فيها خلافا ؛ أما : توراة فهي عندنا فوعلة من : وري الزند يري. والأصل : ووراة ، فأبدلوا الواو الأولى تاء ؛ لأنهم لو لم يفعلوا ذلك لأبدلوا منها همزة هروبا من اجتماع الواوين في أول الكلمة [٣]. وقال في تولج :هو فوعل من الولوج ، أصله : وولج وهو عند بعضهم تفعل والتاء زائدة. قال :وحمله على فوعل أولى ؛ لقلة : تفعل في الكلام ، وكثرة فوعل ، وأما تودم ، فذكر عن الخليل أن وزنه فوعل [٤] ، والتاء بدل من الواو ، فالأصل : وودم ، وغيره جعله من تركيب : ت د م هكذا ذكروا ، ولا يخفى أن توراة لا نتكلم فيها إلا إن ثبت أنها عربية. وذكر ابن عصفور أنها أبدلت من واو القسم [٥]. والظاهر أن التاء حرف من حروف القسم أتي بها ابتداء فلا تكون بدلا من الواو. قال ابن عصفور :ومما أبدلت التاء فيه عن الواو وهي لام الكلمة أخت وبنت ، وهنت ، وكلتى ؛ لأن أصلها كلوى ، والألف بعد التاء للتأنيث [٦] ، يعني على مذهب سيبويه في كلتا ، ودعوى أن التاء في أخت وبنت وهنت بدل من لام الكلمة فيه نظر ، والظاهر أن اللام حذفت اعتباطا ، كما حذفت في مذكرات هذه الكلمات ، ثم لما قصد بالكلمة مؤنث ألحقت التاء لتدل على ذلك ، وعلى هذا لا تكون التاء بدلا من الواو ، وكيف بدلا من شيء لا يجوز النطق به. وأما إبدال التاء من الياء ففي كلمات أربع وهي : أسنتوا التي ذكرها المصنف ، واثنتان وكيت وذيت ، ذكرها ابن عصفور [٧] ، وأما : أسنتوا ومعناه : أنهم في سنة جدبة ، فإن أصله قبل الإسناد إلى ـ
[١]هذا ما ذهب إليه الخليل. انظر (٢ / ٣٥٧).
[٢] كذا في الممتع وسقطت من النسختين.
[٣]الممتع (١ / ٣٨٣ ، ٣٨٤) بتصرف.
[٤]قال في الكتاب (٢ / ٣٥٧): «وذلك قولهم : تولج ، زعم الخليل أنها فوعل ، فأبدلوا التاء مكان الواو ، وجعل فوعلا أولى بها من تفعل ؛ لأنك لا تكاد تجد في الكلام تفعلا اسما ، وفوعل كثير».
[٥]الممتع (١ / ٣٨٤).
[٦] المرجع السابق (ص ٣٨٥).
[٧]الممتع (١ / ٣٨٨).