شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٣٥ - الوقف على «إذن» وعلى المقصور والمنقوص
[الوقف على «إذن» وعلى المقصور والمنقوص]
قال ابن مالك : (وتبدل ألفا نون «إذن» ، وربّما قلبت الألف الموقوف عليها ياء أو واوا أو همزة ، وربّما وصلت بهاء السّكت ألفا «هنا» و «ألا» وقد تحذف ألف المقصور اضطّرارا ، وألف ضمير الغائبة منقولا فتحة اختيارا.
والمنقوص غير المنصوب إن كان منوّنا ؛ فاستصحاب حذف يائه أجود إلّا أن تحذف فاؤه أو عينه فيتعيّن الإثبات ، وإن لم يكن منوّنا فالإثبات أجود ، إلّا أنّ حكم ياء المتكلّم السّاكنة وصلا ، وحكم الياء والواو المتحرّكتين حكم الصّحيح ، ولا حذف في نحو : يعصي وافعلي ويدعو وافعلوا غالبا إلّا في قافية أو فاصلة).
______________________________________________________
الشّرح : يشير ابن مالك إلى حكم الوقف على «إذن» بأنّ نونها تبدل في الوقف ألفا ، وقد أجمع القراء السبعة على الوقف على إذن بالألف ، ورسمت في المصحف [١] الإمام بالألف ، وفي غير القرآن يرى الجمهور الوقف عليها بالألف ، وفريق آخر يرى بأنها بالنون ، مثل : إن ، لن.
ثم قال : وربما قلبت الألف الموقوف عليها ياء ، وهي لغة لفزارة ، وناس من قيس ، وهي قليلة ، يقولون : هذه عصي ، ورأيت عصي ، ومررت بعصي ، أو واوا ، وهي لغة لبعض طيئ ، يقولون : هذه أفعو ، ورأيت أفعو [٢] ، ومررت بأفعو ، أو همزة ، وهي لغة لبعض طيئ أيضا ، يقولون : هذا فتأ ، ورأيت فتأ ، ومررت بفتأ. قال سيبويه : وزعم الخليل [٣] أن بعضهم يقول : رأيت رجلأ ؛ فيهمز لأنها ألف في آخر الاسم. قال سيبويه : وسمعناهم يقولون : هو يضربهأ بالهمز ، فيهمزون كل ألف في الوقف.
ثم قال : وربما وصلت بهاء السكت ألفا «هنا» ، و «ألا» ؛ فتقول : هناه ، وألاه ، وهذاه ، ولاه ، وفي المندوب : وزيداه ، وكل ذلك في المبني ؛ وفي المعرب يمنع ذلك. وقد أبدلوا الألف في غير المتمكن هاء في الوقف شذوذا ، قال الشاعر : ـ
[١] انظر : التبيان (ص ٣٣٦).
[٢]المساعد (٤ / ٣٠٦).
[٣]الكتاب (٤ / ١٨٢).