شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٢٦ - حكم إدغام التاء في مثلها ومقاربها في باب افتعل وما تصرف منه
.................................................................................................
______________________________________________________
أو لاستثقاله بتصدر الأول كتنزّل أصله : تتنزّل فاستثقل اجتماع مثلين ، فخفف بحذف أحدهما ؛ لتعذر الإدغام ، فلو أدغموا لأتوا بهمزة الوصل ، والمضارع لا تدخل عليه همزة الوصل ، ولهذا جاز الإدغام كقراءة : (فلا تنّاجوا) بالإدغام لمكان المد ، و (وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ)[١] أصله : ننزّل الملائكة فكرهوا اجتماع المثلين ؛ فحذفوا أو لاستثقاله بتصدر المدغم كتنزّل.
والمحذوفة هي الثانية لا الأولى ، خلافا لهشام ، يريد تصدر الحرف الذي كان يدغم ، وهذا رأي هشام ، وغيره [٢] من الكوفيين ؛ فالمحذوف في ذلك حرف المضارعة ، ومذهب سيبويه ، وغيره من البصريين : أن المحذوف هو الثانية. قال سيبويه [٣] : وكانت الثانية أولى بالحذف ؛ لأنها هي التي تسكن ، وتدغم في ، نحو : (فَادَّارَأْتُمْ)[٤] و (وَازَّيَّنَتْ)[٥] أي : فكما وقع إدغام التي لغير المضارعة ، يكون الحذف لها أيضا ؛ فكلاهما تخفيف [٦].
[١] سورة الفرقان : ٢٥.
[٢]المساعد (٤ / ٢٧٩).
[٣]الكتاب (٤ / ٤٧٦).
[٤] سورة البقرة : ٧٢.
[٥] سورة يونس : ٢٤.
[٦]شرح الكافية الشافية (٤ / ٢١٨٧).