شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٠٥ - قلب الواو والياء ألفا إذا وقعتا عينين
.................................................................................................
______________________________________________________
وإلى ذلك أشار بقوله : إن لم يكن حرف لين أي : نقلت حركتها إلى الساكن قبلها ، إن لم يكن الساكن حرف لين ، وإنما امتنع النقل في ذلك أما في نحو : بايع وطاوع فلتعذر قبول الألف الحركة ، وأما في نحو : قوّم وبيّن ، فلأنه لو نقلت الحركة فيه لقلبت الواو أو الياء ألفا فيلتقي ساكنان ، فيلزم حذف أحدهما ، وإذا حذف أدى ذلك إلى الإلباس. الثاني : أن يكون الساكن همزة. ومثل لذلك بقولهم : يأيس مضارع أيس [١] ، وإلى ذلك أشار بقوله : ولا همزة. قال الشيخ : فهذا لا يجوز فيه النقل والحذف بل يصح حرف العلة فيه ؛ لأن قبله همزة وهي معرضة للإعلال بأن تبدل ألفا فكأنها ألف ، فكما لا يجوز إعلال مثل : بايع لا يجوز إعلال ذلك [٢].
انتهى. ولا يخفى ضعف هذا التعليل ، ثم إن في المسألة من أصلها نظرا ، وذلك أن : يأيس لا يستحق إعلالا ؛ لأن المضارع تابع للماضي في الصحة والإعلال ، وإذا كان الماضي الذي هو : صحيحا وجب كون المضارع صحيحا ـ أيضا ـ وعلى هذا فقد يقال : إن امتناع النقل في أيس ليس لأن الساكن الذي قبل حرف العلة همزة ؛ لأن الفعل يستحق التصحيح من حيث إن الماضي قد صحح ، وإذا كان كذلك لا يثبت كون الساكن همزة من جملة الموانع ، ويدل على أن كون الساكن همزة لا يكون مانعا أن النقل قد حصل في يؤوب ويؤول مضارعي آب وآل. الثالث : أن تعتل لام الكلمة وذلك نحو : أعيا وأهوى واستحى واستغوى ، فلا يجوز النقل في شيء من ذلك ؛ لئلا يلزم توالي إعلالين ، فعلم بهذا أن شرط إعلال عين الفعل هذا الإعلال الخاص أن تكون اللام صحيحة ، وإلى ذلك أشار بقوله : ولم تعتل اللام ، هكذا ذكر المصنف هذه المسألة في جميع كتبه والأمر كما قال غير أن لقائل أن يقول : إنما صحت هذه الأمثلة المذكورة لصحة الثلاثي منها ، وإذا كان كذلك لم يحتج إلى أن يجعل إعلال اللام مانعا من إعلال العين ؛ لأن الموجب لصحة العين إنما هو صحتها في الثلاثي. الرابع : أن يضاعف لام الكلمة ، وذلك نحو : اسودّ وابيضّ ، واسوادّ وابياضّ [٣] ، وسنذكر علّة ذلك ، وإلى ذلك أشار المصنف بقوله : ـ
[١]انظر : الأشموني (٤ / ٣٢٠).
[٢]التذييل (٦ / ١٧٨ ب) وانظر المساعد (٤ / ١٧٣).
[٣]انظر : التذييل (٦ / ١٧٨ ب) والمساعد (٤ / ١٧٣).