شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٨٠ - إبدال حروف العلة من الهمزة
.................................................................................................
______________________________________________________
لأن (البعدية) [١] لا يلزم منها الملاصقة ، وقد مثل لذلك أي : للساكنة المنفصلة عن المتحركة بقوله : بأن تبني من الهمزة مثل «قمطر» فإنك تقول فيه : إيأي [٢] ، فالهمزة الثانية ساكنة بعد متحركة ، وليست متصلة بها ، وقد ثبت بعد قوله : تبدل الهمزة الثانية الساكنة في بعض نسخ التسهيل قوله : دون ندور ـ والإشارة بالندور إلى قراءة بعضهم [٣] (إئلافهم رحلة الشّتاء) ـ وأما نحو قولك مستفهما : أأتمن زيد عمرا؟ فلا يجب فيه الإبدال ؛ لأن الهمزتين لم تجتمعا في كلمة ؛ لأن همزة الاستفهام كلمة ، والفعل الذي الهمزة الثانية فاؤه كلمة أخرى وقوله : فإن تحركتا والأولى لغير المضارعة شروع في القسم الثاني وهو ما الهمزتان فيه متحركتان مصدّرتان ، وقيّد الأولى بأن تكون لغير المضارعة ، ليحترز بذلك من نحو : أأكرم فإنّ الثانية حكمها الحذف لا البدل [٤] ، ويذكر في مكانها.
وقد عرفت أن هذا القسم له تسع صور ، فمنها أربع صور تبدل الهمزة ياء ، وفي خمس الصور الأخرى تبدل الهمزة واوا ، فأمّا الأربع فأشار إليها بقوله : أبدلت الثانية ياء إن كسرت مطلقا ، أو فتحت بعد مكسور يعني إن كسرت بعد مفتوحة أو مكسورة أو مضمومة ، واستفيد هذا من قوله : مطلقا ، أو فتحت بعد مكسور ؛ فمثال المكسورة بعد المفتوحة : أئمّة ؛ أصله : أأممة فنقلت الحركة التي على الميم الأولى إلى الهمزة فصارا : أئمّة فالتقى همزتان فوجب التخفيف فأبدلت الثانية ياء [٥] ، ومثال المكسورة بعد المكسورة قولك : إيمّ ؛ أصله : إئم وهو مثال إصبع من أمّ [٦] ، ومثال المكسورة بعد المضمومة قولك : أينّ ، أصله : أؤين ؛ لأنه مضارع أننته ، أي : جعلته يئن ، فدخله النقل والإدغام ، ثم خفف بالإبدال [٧] ، ومثال المفتوحة بعد المكسورة قولك : إيمّ ، وأصله : إئمم ، وهو مثال إصبع من أمّ ، نقلت ـ
[١] كذا في (ج) وفي (ب) «التعدية».
[٢]التذييل (٦ / ١٤٧ ب) ، والمساعد (٤ / ١٠٤).
[٣]رواها يحيى عن أبي بكر عن عاصم. راجع : الحجة (ص ٧٧٣) ، والبحر (٨ / ٥١٤) ، والتبيان (٢ / ١٣٠٥).
[٤]راجع : المساعد (٤ / ١٠٥).
[٥] راجع : اللسان «أمم».
[٦]انظر : شرح الكافية لابن مالك (٤ / ٢٠٩٦) ، والمساعد (٤ / ١٠٥) ، وشرح ابن عقيل (٤ / ٢١٧).
[٧] المرجع السابق.