شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٥ - مبلغ الاسم والفعل بالزيادة
[مبلغ الاسم والفعل بالزيادة]
قال ابن مالك : (والمزيد فيه إن كان اسما لم يتجاوز سبعة إلّا بهاء التّأنيث أو زيادتي التّثنية أو الجمع أو النّسب ، وإن كان فعلا لم يتجاوز ستّة إلّا بحرف التّنفيس أو تاء التأنيث أو نون التّوكيد).
______________________________________________________
وهو أن الحرف المبدوء به واجب الحركة ، والحرف الموقوف عليه واجب السكون ، فكرهوا الانتقال من وجوب إلى وجوب ، فجعلوا بين الوجوبين فاصلا يجوز فيه الأمران أو أن بعض الكلم يحتاج إلى ثالث في بعض الأحكام كالتصغير مثلا ؛ فإن ياءه إنما تقع ثالثة وحرف الإعراب بعدها ، وهذا هو مذهب البصريين وذكر بعضهم أن مذهب الكوفيين أن أقل ما يكون عليه الاسم حرفان [١].
قال ناظر الجيش : ذكر أن أقصى ما ينتهي الاسم إليه بالزيادة سبعة أحرف ، وهذا كالمطبق عليه عند النحاة ؛ لما اشتملت عليه نصوصهم من ذلك [٢] ، قال الشيخ :وقد [٦ / ١٠٥] بلغ الاسم بالزيادة ثمانية أحرف ، ولم يذكر في هذا الموضع شيئا ، غير أنه لما ذكر بعد ذلك أن الزوائد في الثلاثي قد تكون واحدة واثنين وثلاثا وأربعا ، قال : وقد تكون خمسا نحو : كذّبذبان [٣] بتشديد الذال ووزنه فعّلعلان ، وقال :إن غير هذا الوزن لا يحفظ [٤]. انتهى. ولا يخفى أن بمثل هذا لا ينقض الإجماع ، وينبغي أن يعلم أن البالغ من الأسماء بالزيادة سبعة إنما هو الثلاثي منها والرباعي ، وأما الخماسي فإنما ينتهي إلى ستة ؛ لأنه لا يلحقه إلا زيادة واحدة ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى ، فمثال المنتهي إلى سبعة من الثلاثي : اشهيباب واحميرار في المصادر وعاشوراء وكذبذبان ومعيوراء في غيرها ، ومثال الرباعي : اعزيزام ـ
[١]ذكر ذلك في التذييل (٦ / ٥٧ ب) حيث قال : «وما ذكرناه من أن أقل الأصول ثلاثة هو مذهب البصريين وذكر أبو الفتح نصر بن أبي الفنون البغدادي ـ وهو تلميذ أبي البركات الأنباري ـ أن مذهب الكوفيين أن أقل ما يكون عليه الاسم حرفان حرف يبدأ به وحرف يوقف عليه».
[٢]انظر : الكتاب (٤ / ٢٣٠) ، والأشموني (٤ / ٢٣٧) ، وتوضيح المقاصد (٥ / ٢١٢) ، والتصريح (٢ / ٣٥٤) ، وشرح الكافية (٢٠١٩).
[٣]من الكذب ، قال ابن جني في الخصائص (٣ / ٢٠٤): «وأما كذبذب خفيفا ، وكذّبذب ثقيلا ففائتان ... ولسنا نعرف كلمة فيها ثلاث عينات غير كذّبذب وذرّحرح» ، وانظر : اللسان «كذب».
[٤]التذييل (٦ / ٥٧ ب) ، وانظر : المساعد (٤ / ٩).