شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٦٠ - حكم الحروف اللينة إذا توالت في كلمة أو كلمتين
.................................................................................................
______________________________________________________
آدم ، آمن فيحذف أحد المثلين خطّا ، كراهة اجتماع المثلين ، والقياس أن المحذوف هو الساكن ، ولقوة المتحرك بالحركة.
قال ابن عصفور : وكتب بعضهم بواوين على الأصل [١] ، ويستثنى ما يلبس بالحذف ، فلا تحذف الواو من : قؤول ، وصؤول ، ونحوها ؛ لئلا يلتبس بقول ، وصول ، ومثال الثلاثة في كلمة : النبيّين ، ومسوؤون ، وبراآت ، ومساآت ، وينبغي أن يكون المحذوف صورة الهمزة ؛ لأنها المحذوفة في نبيء وسوء ، وبراءة ، ومساءة ، وأما الثلاثة في كلمتين ككلمة نحو : (يا آدَمُ)[٢] ، و (لِيَسُوؤُا)[٣] ، ويسوؤن وتجيئين. ولذلك قال ابن مالك : إن أدّى القياس في المهموز وغيره إلى توالي لينين متماثلين أو ثلاثة في كلمة أو كلمتين ككلمة حذف واحد.
ثم قال بعد ذلك : إن لم تفتح الأولى ، كقرأا وقارئين فيكتبان بألفين وياءين ؛ لئلا يلتبس فعل الاثنين بفعل الواحد ، والتثنية بالجمع ، وهذا ما اختاره المتأخرون.
ولوّوا ومثلها اكتووا ، واحتووا. كتبوا [٤] الجميع بواوين خوفا من كثرة الحذف لو لم يثبتوا إحداهما ، فحذفوا اللام ، وكتبوا : يستون ويلون بواحدة. قال ثعلب : حذفوا مع اجتماع واوين وضمة وأثبتوا لما انفتح ما قبل الواو أي في لوّوا. وهذا حسن.
ثم قال : وفي (آللهُ) وجهان أجودهما الحذف أي : إذا دخلت همزة الاستفهام على لفظ «الله» جاز أن تبقى صورة همزة الوصل ، فتكتب هكذا : (آللهُ)[٥] بألفين ؛ لأن «أل» فيه لازمة عوضا فنزلت منزلة جزء من نفس الكلمة ، والأجود الحذف ؛ لأنها همزة وصل صحبت همزة الاستفهام نحو : (آلذَّكَرَيْنِ)[٦].
ثم قال بعد ذلك : وما سوى ما ذكر ، شاذّ ، لا يقاس عليه ، أو مخالف للرسم ، فلا يلتفت إليه ومثال الشاذ أن نكتب : اقرآ مسندا إلى اثنين بألف واحدة ، وهذا يؤدي إلى الإلباس ، والمخالف للرسم العثماني الذي عليه كتابة المصحف الشريف نحو كتب : رؤوس ، وطاووس بواوين ، والأولى أن يحذف منها أحد الواوين [٧].
[١]انظر : همع الهوامع (٢ / ٢٤٥ ، ٢٤٦).
[٢] سورة البقرة : ٣٣.
[٣] سورة الإسراء : ٧.
[٤]انظر : شفاء العليل (٣ / ١١٤٥).
[٥] سورة يونس : ٥٩.
[٦] سورة الأنعام : ١٤٣.
[٧]انظر : المساعد (٤ / ٣٦٥) وما بعدها.