شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٥٥ - ما خرج عن مطابقة الأصل شذوذا
.................................................................................................
______________________________________________________
رحيان ، أو الجمع بالألف والتاء نحو : حصيات ، وببناء فعل نحو : رقى ، أو كانت رابعة نحو : أعطى ، ملهى ويعطى فصاعدا نحو : اعترى ، المستدعى مطلقا أصل هذه الألف فتقلب ياء في التثنية نحو : قبعثرى وبشرط ما لم تل ياء فإن وليتها كتبت ألفا نحو : الحيا ، أحيا ، الدنيا ، المحيا ، استحيا ، وذلك في غير يحيى علما فيكتب بياء فرقا بينه وبين يحيا مضارعا ، والاسم أخف من الفعل ، فكان بالياء ولا يقاس عليه علم مثله ، خلافا للمبرد فنحو : أعيا عند الجمهور يكتب بالألف ، والمبرد عنده بالياء ، فلا قياس عند الجمهور بل يقتصر على السماع على يحيى فقط ، خلافا للمبرد أنه يقيس عليه أعيا ونحوه ويكتبه بالياء.
ثم قال : وفي التزام هذه النيابة خلاف.
وقال ابن عقيل [١] : وحاصل النقل في المسألة ثلاثة مذاهب :
أحدها : ما سبق من التفصيل.
والثاني : التزام الألف نظرا إلى اللفظ.
والثالث : يختار الياء ويجوز الألف وهو قليل ، ويرى الزجاجي أنه إذا أشكل شيء مما آخره ألف يكتب بالألف ، فالخط كاللفظ.
ثم قال : وكذا امتناعها عند مباشرة ضمير متصل أي : ففي امتناع الياء الخلاف ، فمنهم من يرى بقاء نيابة الياء عن الألف ، ومنهم من لا يراه ، فيكتب بالألف نحو : رماه ، رحاي ، فتاك ، ملهاك ، واستثنوا إحدى خاصة فكتبوا الضمير بالياء نحو :إحديها ، وكتبت حتّى و (ما زَكى)[٢] بالياء شذوذا وحقها الألف ، وكذلك حتى وبلى كتبت بالياء كذلك ؛ لإمالة الجميع وحقها الألف ، وفي (الضُّحى)[٣] ونحوه لمشاكلة المجاور ، وهو (سَجى)[٤] ، فرسموه بالياء وحقه الألف ؛ لأنه واوي.
ثم قال : فإن وليت ما الاستفهامية حتى ، أو إلى ، أو على كتبن بالألف لشدة الاتصال نحو حتّام ، إلام ، علام ، وشذت الألف في كلتا ؛ لأنها ألف تأنيث رابعة فحقها الياء ، كحبلى و (تَتْرا)[٥] ؛ فألفه إذا لم ينون للتأنيث فحقه أن يكتب ـ
[١]المساعد (٤ / ٣٥٣).
[٢] سورة النور : ٢١.
[٣] سورة الضحى : ١.
[٤] سورة الضحى : ٢.
[٥] سورة المؤمنون : ٤٤.