شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٧٨ - إبدال الألف من الواو والياء
[إبدال الألف من الواو والياء]
قال ابن مالك : (فصل : تبدل الألف بعد فتحة متّصلة اتّصالا أصليّا من كلّ واو أو ياء تحرّكت في الأصل ، وهي لام ، بإزاء لام غير متلوّة بألف ، ولا ياء مدغمة في مثلها ، فإن كانت مضمومة أو مكسورة وتلتها مدّة مجانسة لحركتها قلبت ثمّ حذفت ولا تصحّح لكون ما هي فيه واحدا خلافا لبعضهم).
______________________________________________________
الياء أو من الواو ؛ لأن التغيير في فعلى وفعلى على غير قياس ، ولو لا السماع لما قيل به ، ولم يرد سماع بتغيير في فعلى فينبغي أن يبقى على الأصل ، وأيضا فإن التغيير إنما وقع في هذا الباب فرقا بين الاسم والصفة وفعلى لا يكون صفة ، فلا ينبغي أن يغيّر ؛ لأنه لا يحصل بتغيرها فرق بين شيئين [١]. انتهى. وتلخص أن فعلى تبدل لامها إذا كانت واوا ياء فالمصنف يقول ذلك في فعلى صفة ، وإذا كانت اسما لا تغير ، وغيره يقول ذلك في فعلى اسما وإذا كانت صفة لا تغير ، وأن لامها ، إذا كانت ياء لا تغير اسما كان أو صفة نحو : الفتيا والقصيا. وأما فعلى فتبدل لامها إذا كانت ياء واوا ، إذا كانت اسما كتقوى ، وإذا كانت صفة لا تغير كصديا ، وإذا كانت لامها واوا لا تغير اسما كان أو صفة نحو : دعوى وشهوى ، ولهذا لما ذكر ابن الحاجب التفرقة بين فعلى اسما وصفة ، إذا كانت لامها ياء وبين فعلى اسما وصفة ـ أيضا ـ إذا كانت لامها واوا ، قال بعد ذلك : ولم يفرق في فعلى من الواو ، ولا في فعلى من الياء [٢] وأما فعلى فقد عرفت أنها لا تغير سواء كانت لامها واوا أو ياء. بقي الكلام على قول المصنف : وربما فعل ذلك بفعلاء اسما وصفة فتقول : ذلك [٦ / ١٧٩] إشارة إلى إبدال الواو من الياء ، ومثال ذلك في الاسم :العوّاء للنجم ؛ لأنها من : عويت فقياسها : عيّا ، وقد أجازوا وجها آخر ، وهو أن يكون فعّالا الأصل : عوّاي ، ثم قلبت الياء همزة لوقوعها طرفا بعد ألف زائدة [٣] ، وأما الصفة فقيل : يمكن تمثيله بالعواء ـ أيضا ـ لأنه صفة في الأصل ، وليس بجيد ، وإنما مثاله قولهم : داهية ودهواء ودهياء.
قال ناظر الجيش : لما أنهى الكلام على إبدال الواو من الألف ، وإبدال الياء منها ـ
[١]الممتع (٢ / ٥٤٦).
[٢]الرضي (٣ / ١٧٧).
[٣]انظر : المنصف (٢ / ١٦٠) والممتع (٢ / ٥٧١).