شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٧٦ - قلب الواو ياء لاما لفعلى
.................................................................................................
______________________________________________________
والألفية هو ما عليه جمهور الناس ، ثم إن اجتهاده ونظره أداه إلى خلاف ذلك ، وقام عنده الدليل على صحته فرجع عن ذلك إلى ما ذكره في التسهيل وإيجاز التعريف من الحكم بشذوذ الإبدال. وقال الشيخ : ما ذهب إليه المصنف من أن إبدال الواو من الياء في فعلى شاذ ، إن عنى به شذوذ القياس فهو صحيح ، وإن عنى به أنه لا يطرد فليس بصحيح بل ذلك مطرد في فعلى إذا كانت اسما ولامها ياء فإنها تبدل واوا قياسا مطّردا ، ذهب سيبويه إلى أنهم فرّقوا في ذلك بين الاسم والصفة ؛ لأنهم لا يبدلون في الصفة بل يقولون : خزيا ، وصديا [١] ، وعلّله ـ أيضا ـ بتعليل ثان ، فقال : أبدلوا الياء واوا عوضا من كثرة دخول الياء عليها ، كما أبدلوا الواو في الدنيا والعليا فرقا بين الاسم والصفة ـ أيضا ـ ومما يدل على اطراد ذلك قول سيبويه وقد ذكر ريّا في الصفات مع صديا وخزيا : ولو كانت ريّا لقلت :روّى ؛ لأنك كنت تبدل واوا موضع اللام [٢]. انتهى. يعني أن الأصل : رويا ، فتبدل الياء واوا كما فعلت في تقوى ثم تدغم الواو في الواو ، قال الشيخ : فهذا نص من سيبويه على اطراد إبدال الياء واوا في الاسم [٣] ، ثم إن الشيخ نقل عن المصنف ما ذكره في إيجاز التعريف ، وهو الذي ذكرناه عنه آنفا ، ثم قال : وفيه تعقبات :
الأول : قوله : إن هذا الإبدال في فعلى اسما من شواذ الإعلال ، وقد خالف في ذلك سيبويه فإنه يرى أن ذلك ليس بشاذ ، وقد عقد له بابا فقال : هذا باب ما تقلب فيه الياء واوا ليفصل بين الصفة والاسم ، وذلك فعلى إذا كانت اسما أبدلوا مكانها الواو نحو : الشّروى والتّقوى والرّعوة والفتوى ، وإذا كانت صفة تركوها على الأصل ، وذلك نحو : صديا وخزيا وريّا ، ولو كانت : ريّا اسما لقلت : روّى ؛ لأنك تبدل واوا موضع اللام وتثبت الواو التي هي عين [٤]. انتهى كلام سيبويه ، قال [٥] : ويدل على الاطراد والقياس.
الثاني : قوله : وألحقوا بالأربعة المذكورة الشّروى والطّغوى والعوّى والرّعوى ـ
[١]قال في الكتاب (٣ / ٣٨٥): «وإذا كانت ـ أي : فعلى ـ صفة تركوها على الأصل وذلك نحو :صديا وخزيا وريّا».
[٢]الكتاب (٢ / ٣٨٥) والتذييل (٦ / ١٧٢ أ).
[٣]التذييل (٦ / ١٧٢ أ).
[٤]الكتاب (٢ / ٣٨٤) (بولاق).
[٥] أي : الشيخ.